من له إليكم حوائج كبار لا تجودون بها الا أن يتحمل عليكم
بأحب الخلق إليكم تقضونها كرامة لشفيعهم ، ألا فاعلموا أن
أكرم الخلق علي وأفضلهم لدي محمد واخوه علي ومن بعده
الأئمة الذين هم الوسائل إلى الله ، ألا فليدعني من همته حاجة
يريد نفعها أو دهمته داهية يريد كشف ضرها بمحمد وآله
الطيبين الطاهرين اقضها له أحسن ما يقضيها من تستشفعون له
بأحب الخلق إليه .
وروى الشهيد الثاني في كتاب منية المريد من تفسير
العسكري عليه السلام قال : قال علي بن الحسين عليه السلام أوحى
الله إلى موسى ( ع ) حببني إلى خلقي وحبب خلقي إلي . قال :
يا رب كيف أفعل ؟ قال : ذكرهم آلائي ونعمائي ليحبوني فلأن ترد
آبقا عن بابي أو ضالا عن فنائي خير لك من عبادة سنة صيام
نهارها وقيام ليلها . قال : موسى : ومن هذا العبد الآبق منك .
قال : العاصي المتمرد . قال : فمن الضال عن فنائك ؟ قال :
الجاهل بامام زمانه يعرفه الغائب عنه بعد ما عرفه والجاهل بشريعة
دينه يعرفه شريعته وما يعبد به ربه يتوصل به إلى رضوانه .
وروى الشيخ العارف رجب الحافظ البرسي في كتابه
الموسوم بمشارق أنوار اليقين في حقائق اسرار أمير المؤمنين ( ع )
قال : في الحديث القدسي يقول الله : ولاية علي حصني فمن
دخل حصني أمن من عذابي .
وقال : ان الله تعالى قال لموسى ليلة الخطاب : يا بن عمران
الجواهر السنية — صفحة 267
مساهمون: الحر العاملي
ص٢٦٧