إشارات الخطر ، وطلب النجدة . أو من خلال الناجين أنفسهم إن وجدوا ، وحسبما يروق لهم . فالاستدلال بالغموض لا يجدي شيئاً في هذا المجال .
ح : ثم إن من الطبيعي أيضاً : أن تصدر عن الذين يواجهون خطر الموت صرخات استغاثة فيها تصوير للهول الذي يواجهونه ، وهي تصدر بصورة عفوية عن إنسان يعيش حالة الرعب الأقصى ، ويفقد حالة التوازن في شخصيته نتيجة لذلك .
ط : وأخيراً ، فإننا نسجل هنا : أن قسماً كبيراً من الذين كانت تغرق سفنهم ، أو تختفي طائراتهم ، لم يأتوا إلى تلك المنطقة لأغراض عدوانية ، وإنما هي طائرات أو ناقلات نفط أو ركاب ، أو نحو ذلك . فلماذا تتعرض للغرق أو للاختفاء أو غير ذلك .
وبالنسبة لتلك التي يدعى : أنها قد تعرضت للخطر ثم نجت ، لماذا تعرضت للخطر أولاً . ولماذا نجت أخيراً .
فإن كانت من الأعداء فلماذا نجت ، ولم تغرق ، كما غرقت السفن والطائرات التجارية الأخرى ، وإن لم تكن فلماذا تعرضت للخطر .
وعلى كل حال ، فإن الحديث في هذا المجال عريض وطويل ولعل فيما ذكرناه كفاية .
ماذا عن الجزيرة الخضراء ومثلث برمودا — صفحة 95
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٩٥