مضافاً إلى أن أياً من المصادر التي ترجمت للشهيد لم تذكر : أن له هكذا إملاء ( 1 ) واحتمال كون هذا الإملاء مذكوراً في ضمن بعض كتبه . مدفوع بأن هذا الاحتمال لا يصح في غير مجاميع الشيخ محمد علي الجبعي ، لأن أكثر كتب الشهيد معروفة ومشهورة ، كما ذكره المجلسي في أول كتاب البحار ( 2 ) . واحتمال كونها في المجاميع التي هي عبارة عن موضوعات متفرقة ، يدفعه : أن المجلسي نفسه قد صرح في البحار ، حين إيراده لحكاية الجزيرة بأنه لم يجدها في كتاب معتبر ، لذا أفردها في باب نادر ( 3 ) . ومع تسليم كون الرواية مسندة فلا دليل على وثاقة رجال السند . وعلى فرض وثاقتهم فالكلام في نفس علي بن فاضل نفسه ، كما سيأتي إن شاء الله .
اتصال الشهيد بالفضل بن يحيى :
وقد يدعى : أن الشهيد قد روى القصة مباشرة عن الفضل بن يحيى ، راوي القصة . ولكنها دعوى بدون دليل ، فضلاً عن كونها بعيدة في نفسها ، لأن ولادة الشهيد رحمه الله كانت سنة 734 ه . وهجرته إلى الحلة كانت سنة 750 ه . وقد مكث فيها خمس سنوات تقريباً ثم عاد إلى بلاده ( 4 ) .