على منبر البصرة وهو يقول : " أنا الصديق الأكبر ، آمنت قبل ان يؤمن أبو
بكر ، وأسلمت قبل أن يسلم " .
وروى إبراهيم بن سعيد الزهري عن ابن إسحاق ، قال :
حدثني يحيى بن أبي الأشعث ، عن إسماعيل بن إياس بن عفيف
الكندي ، عن أبيه ، عن جده ، قال : كنت أمرا تاجرا . فقدمت
الحج ، فأتيت العباس بن عبد المطلب لأبتاع منه بعض التجارة ،
وكان أمرا تاجرا . فوالله إني لعنده إذ خرج رجل من خباء في
بيت ، فنظر إلى الشمس ، فلما رآها قد مالت قام يصلي . قال :
ثم خرجت امرأة من ذلك الخباء الذي خرج منه ذلك الرجل ،
فقامت خلقه تصلي . ثم خرج غلام حين راهق الحلم من ذلك
الخباء ، فقام معه يصلي . فقلت للعباس : من هذا يا عباس ؟
قال : هذا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ابن أخي .
قلت : من هذه المرأة ؟ قال : هذه امرأته خديجة بنت خويلد .
قلت : من هذا الفتى ؟ قال : علي بن أبي طالب ابن عمه .
قلت : ما هذا الذي يصنع ؟ قال : يصلي . وهو يزعم أنه نبي ،
ولم يتبعه على أمره إلا امرأته وابن عمه هذا الغالم . وهو يزعم
أنه ستفتح عليه أمره إلا امرأته وابن عمه هذا الغلام . وهو يزعم
أنه ستفتح عليه كنوز كسرى وقيصر . فكان عفيف يقول ، وقد
أسلم بعد ذلك ، وقد حسن إسلامه : لو كان الله رزقني الإسلام
يومئذ بعد ذلك ، وقد حسن إسلامه : لو كان الله رزقني الإسلام
يومئذ فأكون ثانيا مع علي .
وقال مجاهد بن جبر أبو الحجاج ( 1 ) : كان من نعمة الله
هامش
( 1 ) مجاهد بن جبر أبو الحجاج المكي ، مولى بني مخزوم . تابعي من أهل مكة . أخذ
التفسير عن ابن عباس ، وتنقل في أساره ثم استقر في الكوفة . مات وهو ساجد سنة
104 . انفرد أبو زكرياء النووي الأسماء في أن جعل أباه " جبيرا " بالتصغير ،
وهذا ما لم يرد في المخطوطة وفي أغلب المراجع .
طبقات الفقهاء : 45