عبد الرحمن . ويقال لأبيه أيضا : ابن عائشة . توفي بالبصرة سنة
ثمان وعشرين ومئتين . والرجال الغامدي / الذي لم يسم اسمه
" سفيان بن عوف " . وكان من أصحاب الطوائف لمعاوية . وقال
المبرد في غامد هو غامد بن نصر بن الأزد ابن الغوث .
وقال القاضي أبو القاسم صاعد بن محمد صاعد
الطليطلي ، رحمة الله ، في " مختصر النسب " به : غامد بن عبد
الله بن كعب بن الحرث بن كعب بن عبد الله بن نصر بن الأزد .
وروي أن عليا ، رضي الله عنه ، خطب الله عنه ، خطب الناس ، فحمد
الله ، وأثنى عليه ، وصلى على النبي محمد صلى الله عليه
وسلم ، ثم قال : " أما بعد ، فإني أحذركم الدنيا ، فإنها خضرة ،
حلوة ، حفت بالشهوات ، وحسنت بالعاجلة ، وعمرت بالآمال ،
وزينت بالغرور ، لا يدوم خيرها ، ولا تؤمن فجائها ولا تعدو وإذا
تاهت أمنية أهل الرغبة فيها ، والرضى عنها ، أن تكون كما قال
الله عز وجل : " كماء أنزلناه من السماء ، فاختلط به نبات
الأرض ، فأصبح هشيما نذروه الرياح . وكان الله على كل شئ
مقتدرا " ( 1 ) ، مع أن أمرا لم يكن منها في حبرة إلا أعقبته بعدها
عبرة . ولم يبق من سرائها بطنا إلا منحته من ضرائها ظهرا ، ولم
تطبه منها ديمة رخاء إلا هتنت عليه مزنة بلاء حري إذا هي
أصبحت لك منتظرة أن تمسي لك متنكرة ، مع أن وراء ذلك
سكرات الموت وزفراته ، وهول المطلع ، والوقوف بين يدي
الملك العدل ( ليجري الذين أساؤوا بما عملوا ) ويجزي الذين
أحسنوا بالحسني ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) سورة الكهف : 18 / الآية : 45 .
( 2 ) سورة النجم : 53 / الآية : 31