الشهادتين . قال محمد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت : ما زال
جدي خزيمة كافا سلاحه يوم صفين . فلما قتل عمار سل
سيفه ، فقاتل حتى قتل . وقال : سمعت رسول الله صلى الله
عليه وسلم يقول : ( تقتل عمارا الفئة الباغية ) . وروته أم سلمة
رضي الله عنها .
مسلم : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال : نا إسماعيل بن
إبراهيم ، عن ابن عون ، عن الحسن ، عن أمه ، عن أم سلمة
قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرهم بذلك عمرو
ابن العاصي . فقال أهل العراق لعلي : يا أمير المؤمنين ، بيننا
وبينهم كتاب الله نحاكمهم إليه . فقال : ( إنها مكيدة منهم ،
فناجزوهم حتى يرجعوا إلى أمر الله وحكمه ) . فأبوا عليه .
وحكم أهل العراق أبا موسى الأشعري ، وحكم أهل الشام
عمر وبن العاصي . وكان علي قال لأهل العراق : ( حكموا عبد
الله بن عباس ) . فقالوا : لا والله ، لا يجتمع في الحكم
مضريان . فلما اجتمع أبو موسى وعمرو مكر عمروا بأبي موسى .
ولما كان من أمر الحكمين ما كان خرجت الخوارج على
علي ، فكفروه ، وكفروا كل من معه ، إذ رضي بالتحكيم ، وقالوا
له : حكمت الرجال في دين الله ، والله يقول : ( إن الحكم إلا
لله ) . ثم اجتمعوا ، وشقوا عصا المسلمين ، ونصبوا راية
الخلاف ، وسفكوا الدماء ، وقطعوا السبل ، وقتلوا عبد الله بن
خباب بن الأرت ذبحا . وقيل إنهم ضربوا عنقه ، وبقروا بطن
امرأته ، وهي حبلى ، أبعدهم الله .
وخباب : أبوه من خيار الصحابة ، شهد بدرا ، وكان من
المعذبين في الله بمكة في أول الإسلام . وهو من بني سعد بن
الجوهرة في نسب الإمام علي وآله — صفحة 103
مساهمون: محمد التونجي
ص١٠٣