تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر النضيد في شرح منطق التجريد ويليه رسالة التصور والتصديق — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
الشارع بإعطاء الأصول ويتمها من يتبعه من المجتهدين بتفريع الفروع أو جزئيات يشير في مأخذها الواقفون عليها وفي العمل بها في الأشخاص الحكام وغيرهم من المبسوطين . وغير عظام يشير فيها الخطيب الفطن أقول المشهوريات العظام هي القوانين الكلية التي يحتاج إليها كل أحد وهي أربعة الأول ما يتعلق بالأمور الشرعية والسنن الدينية وإليه أشار بقوله كما تشتمل عليها الشرائع والسنن والسياسات . الثاني ما يتعلق بمحافظة المدن وينبغي في هذا الباب أن يكون واقفا على حال البلاد السهلية والجبلية البرية والبحرية وعلى وجه الحفظ لها ولذخائرها ضرورية وغير ضرورية وعلى كيفية استغنائه عن كل صنف من الناس وإليه أشار بقوله وكما يتعلق بحفظ المدن . الثالث ما يتعلق بالحرب والصلح ويجب فيه أن يكون واقفا على سبب باعث على الحرب وتركه وعلى محمود العواقب وذميمها وإليه أشار بقوله وأمور الحرب والصلح الرابع ما يتعلق بالمال والعدة والدخل والخرج ويجب أن يكون واقفا على الكمية في الدخل والخرج وكيفيتهما وإليه أشار بقوله وجمع المواد وإنفاقها ويستفيد ذلك من القوانين . وهي إما كلية يشرعها الشارع بإعطاء الأصول ويتممها التابعون له المجتهدون في استنباط الأحكام بتفريع الفروع وإنما كانت هذه كلية لا غير لأن الشارع لا يمكنه بيان الجزئيات الغير المتناهية لضيق الوقت وعدم الضبط للمكلفين . أو جزئيات يشير الواقفون عليها في مأخذها وفي العمل بها في الأشخاص كالفتوى وهي بيان حكم كلي في صورة جزئية على وجه كلي يتعلق بزمان وشخص معينين . وهؤلاء الواقفون على هذه القوانين إما الحكام أو غيرهم من المبسوطين كالولات . وأما المشهوريات الغير العظام فإنها غير معدودة ولا منضبطة لكن يشترك في طلب صلاح الحال وهو استجماع الفضائل النفسانية والجسمانية أو اقتناء الكمالات والأخلاق