تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر النضيد في شرح منطق التجريد ويليه رسالة التصور والتصديق — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
وإن كان وضعه لا شناعة فيه ولا شهرة فليسلم المشهور والشنيع ولا يسلم ما ليس بشنيع ولا مشهور لما بينا من أن الأغلب استنتاج كل شيء مما يشبهه في وقته فالمسافة بينها وبين إيضاح ما لا رأي مشهورا فيه بعيدة لا يسعها زمان محاورة واحدة . وممانعته إما بحسب القول وهو أن يمنع مقدمات السائل ولا يبادر إلى تسليم ما يراد منه وأن يجتهد في تسليم المقدمة مقيدة بقيود لا يتوجه معها الإلزام . وإما بحسب القائل وهو تشويشه بأفعال خارجة عن الصناعة كالاستهزاء به والجبه بالشتم والسفه وغير ذلك وهو قبيح دال على العجز ما ينبغي للمجادل قال ومن يتعاطى الجدل فينبغي أن يتمهر ( يتمهد - ن ) في إيراد العكس والدور لكل قياس وفي إيراد مقدمات كثيرة لإثبات كل مطلوب من مواضع مختلفة وكذلك لإبطاله وأن يكون آخذا من كل صناعة يجادل فيها بطريق صالح . واعلم أن تعميم الأحكام للسائل وتخصيصها للمجيب أنفع وإقامة الحجة بالسائل أخص والمقاومة والمناقضة والمعارضة بالمجيب وينبغي أن لا يتكفل السائل هدم كل وضع ولا المجيب حفظه بل السائل يهدم الشنيع والمجيب يحفظ المشهور أقول هذه وصايا مشتركة بين السائل والمجيب فإن من يتعاطى صناعة الجدل ينبغي أن يتمهر ( يتمهد - ن ) إذا أراد الارتياض في الجدل بالسؤال والجواب بأن يتعود عكس القياس فإنه يفيد القدرة على التوسع في الأقوال بحيث يجعل من قياس واحد أربعة أقيسة بحسب تقابل التناقض والتضاد ويفيد قوة على نقيض القياس من نفس القياس إذا كان نقيض النتيجة مشهورا وكذلك يتمهر ( يتمهد - ن ) في قياس الدور لهذه الفائدة أيضا وأن يتمكن من إيراد مقدمات كثيرة لإثبات كل مطلوب من مواضع مختلفة وكذلك لإبطاله وأن يأخذ من كل صناعة يجادل فيها بطرف صالح يقتدر معه على الإلزام ونقض الوضع وحفظه .
الجوهر النضيد في شرح منطق التجريد ويليه رسالة التصور والتصديق — صفحة 266 | العلامة الحلي / صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )