النتيجة في القياس المختلط من الاتفاقية واللزومية
قال وأما النتيجة اللزومية منها فالموجبة ممتنعة والسالبة بشرط أن لا يكون المقدم كاذبا يلزم حيث يلزم الاتفاقية موجبة
أقول المختلط من الاتفاقيات واللزوميات يستحيل أن ينتج نتيجة لزومية موجبة .
لأنا قد بينا أن النتيجة تتبع أخس المقدمتين وهي الاتفاقية هاهنا ويجوز أن ينتج لزومية سالبة بشرط أن يكون مقدم السالبة صادقا لأن صدق الموجبة الاتفاقية يستلزم سلب اللزوم بين الطرفين وإنما اشترطنا كون مقدم السالبة صادقا لأن الموجبة الاتفاقية التي هي ملزومة للسالبة اللزومية إنما تصدق إذا كان المقدم صادقا .
والوجه أنه لا حاجة إلى هذا الشرط لأنا إذا جعلنا السالبة اللزومية لازمة للموجبة الاتفاقية ولا يصدق إلا في موضع صدقها والطرفان هما طرفاها لم تبق حاجة إلى هذا الشرط لأنه ثابت وإن لم يذكر
قال ودونها أيضا من صغرى موجبة لزومية في الشكلين الآخرين بشرط صدق مقدم الصغرى
أقول السالبة اللزومية قد تصدق بدون صدق الموجبة الاتفاقية إذا كان القياس من صغرى موجبة لزومية وكبرى سالبة اتفاقية إذا كان مقدم الصغرى صادقا فإنه ينتج سالبة لزومية في الشكلين الآخرين .
مثلا إذا صدق كلما كان ا ب ف ج د لزومية وليس البتة إذا كان ه ز ف ا ب اتفاقية ينتج قد لا يكون إذا كان ج د ف ه ز لزومية وإلا لصدق نقيضه وهو كلما كان ج د ف ه ز لزومية وذلك يستلزم صدق ه ز مع ا ب لأن ا ب الذي هو ملزوم ل ج د صادق فيصدق لازمه وهو ج د فيصدق ه ز فيلزم اجتماع ه ز وا
الجوهر النضيد في شرح منطق التجريد ويليه رسالة التصور والتصديق — صفحة 149
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٤٩