أقول القياس المختلط من اللزوميات والاتفاقيات إن كان في الشكل الأول فإن كانتا موجبتين فالصغرى إن كانت لزومية لم ينتج القياس شيئا لأن الصغرى تدل على أن الأوسط لازم والكبرى تدل على أنه مصاحب ولا يلزم من كون اللازم مصاحبا كون ملزومه كذلك لجواز كون اللازم أعم كما تقول كلما كان الإنسان حجرا كان جسما لزومية وكلما كان جسما كان ناطقا اتفاقية ولا ينتج كلما كان حجرا كان ناطقا لزومية ولا اتفاقية .
وإن كانت الصغرى اتفاقية وكانت الكبرى سالبة لزومية لم ينتج القياس أيضا شيئا لأن ما ليس لازما للمصاحب جاز أن يكون مصاحبا وأن لا يكون كقولنا كلما كان الفرس حيوانا كان البياض لونا اتفاقية وليس البتة إذا كان البياض لونا كان الفرس حساسا لزومية مع كذب قولنا ليس البتة إذا كان الفرس حيوانا كان حساسا لزومية واتفاقية
قال ولا في الشكل الثاني السالبة اللزومية
أقول السالبة في الشكل الثاني إذا كانت لزومية لا ينتج القياس شيئا سواء كانت صغرى أو كبرى .
أما إذا كانت صغرى فلأنه يصدق ليس البتة إذا كان الفرس حساسا كان الاثنان زوجا لزوميا وكلما كان الفرس حيوانا كان الاثنان زوجا اتفاقيا مع كذب قولنا ليس البتة إذا كان الفرس حساسا كان حيوانا لزوميا واتفاقيا وكذا إذا كانت كبرى لأنا نجعل الصغرى كبرى وبالعكس لأن المصاحب للشيء قد لا يكون لازما له ولا لملازمه
قال ولا في الشكل الثالث الكبرى السالبة
غير
الجوهر النضيد في شرح منطق التجريد ويليه رسالة التصور والتصديق — صفحة 146
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٤٦