وإذا كانت دمشق قد أدارت ظهرها لمدينة الرسول ، أو كانت
بغداد قد فتحت أبوابها على العالم ، وأوصدتها دون أهل المدينة ،
فالمسلمون يأتون إلى مدينة الرسول كل عام ، خفافا وعلى كل ضامر ،
إذ يحجون إلى البيت العتيق بمكة ، ويزورون قبر الرسول ويشهدون
آثاره في المدينة .
وإذا كان الخليفة المنصور يقول عن نفسه : " إنما أنا سلطان الله في
الأرض " فهو يحس وطأة " سلطان الدين والعلم " في المدينة ، حيث إمام
المسلمين غير منازع " جعفر بن محمد " الذي يصفه الناس - وأبو جعفر
المنصور في طليعتهم - " بالصادق " .
ومن أوصافه كذلك : " الطاهر " و " الفاضل " و " الصابر " .
الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 64
مساهمون: عبد الحليم الجندي
ص٦٤