وحمران بن أعين حجة في علوم القرآن .
ومؤمن الطاق للكلام = علم التوحيد .
وهشام بن الحكم للكلام في العقائد وفي الإمامة .
وأبان بن عثمان للكلام في الاستطاعة وما إليها .
- والمنهج شامل : يسأل الإمام عن قوله تعالى ( ومن يؤت الحكمة فقد أوتى
خيرا كثيرا )
فيقول : " الحكمة هي المعرفة والتفقه في الدين " .
ولما جمع للحكمة المعرفة والتفقه في الدين كان يعلم الناس أن الفقه
وحده ليس الحكمة وإنما هو درجة فيها . وهو القائل ( تفقهوا في الدين فإن
من لم يتفقه منكم فهو أعرابي ) .
ولما جعل مطلق المعرفة بعض الحكمة فتح الباب لكل أنواع العلوم .
فليست المعرفة قاصرة على العلم الديني . فهذا ينفيه نصه على التفقه في
الدين معها .
وإنما قصد الإمام العلم عموما . ومنه العلوم التطبيقية والفلسفات الاجتماعية
والسياسية والاقتصادية التي كان لها في مجالس الإمام الصادق مكان ، هو أول
مكان تلقاه في حلقة إمام للدين في مدارس الإسلام . كمكان جابر بن حيان .
وهذه التفرقة بين ألوان المعرفة يوجبها المنهج العلمي على الدارسين .
وهذا الجمع لشتى العلوم إيذان بتطبيق المنهج الإسلامي في فنون العلم العالمي
كما سنرى بعد .
- وللمنهج - بعد - شعار من حب رسول الله ، وتقدير أصحابه ( محمد
رسول الله والذين معه ) . فلا يقبل العلم من رجل ، أو يقبل العلم على رجل ،
قصر إيمانه عن صيانتهم .
يقول الإمام لجابر الجعفي
( أبلغ أهل الكوفة أنى برئ ممن يتبرأ من أبى بكر وعمر رضي الله عنهما
وأرضاهما ) .
الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 283
مساهمون: عبد الحليم الجندي
ص٢٨٣