وروى أحمد في المسند أن النبي قال ( إن الرجل ليحرم الرزق بالذنب
يصيبه . ولا يرد القدر إلا الدعاء . ولا يزيد في العمر إلا البر ) .
وعن أبي سعيد أن النبي قال ( ما من مسلم يدعو الله بدعوة ليس فيها إثم
ولا قطيعة رحم إلا أعطاه إحدى ثلاث : إما أن يستجيب لدعوته أو يصرف
عنه من السوء مثلها أو يدخر له من الأجر مثلها . قالوا : يا رسول الله إذن نكثر .
قال : الله أكثر ) .
ومن القضاء علم مخزون لا يطلع الله عليه أحدا . فلا بداء فيه . وقضاء أخبر
به ملائكته ورسله . فهذا أيضا لا بداء فيه . وقضاء معبر عنه بلوح المحو والإثبات .
وفي هذا القسم يرد قول الشيعة بالبداء ( يمحو الله ما يشاء ويثبت ) .
والشهرستاني ينفى عن الإمام جعفر ما ينسب إليه من أقوال في الغيبة والبداء
بمعنى تغيير إرادة الله .
10 - الرجعة :
القول " برجعة " " المهدى " المنتظر ليس مجمعا عليه في الفكر الشيعي . فمنهم من لا يعتبرها عقيدة . ومنهم من يأخذ بها ، كما أخذ بعض أهل السنة ، ببعض أنباء الغيب وحوادث المستقبل وأشراط الساعة . مثل نزول عيسى من
السماء ، وظهور الدجال الذي يظهر قبل الإمام بقليل فيقتله الإمام ، وخروج
السفياني - الذي يخرج من الوادي اليابس حتى ينزل بدمشق ، فذلك اختراع
لحساب بنى أمية ضد بنى مروان . ومن قبلهم وجد ( القحطاني ) المنتظر - رجل في
قحطان يسوق العرب بعصاه - بل ادعى عبد الرحمن بن الأشعث أنه القحطاني
المنتظر . بل إن سعيد بن المسيب علامة التابعين يعتبر عمر بن عبد العزيز المهدى المنتظر
( للمدينة ) . وقد سمى العباسيون لهم مهديا ( الخليفة المهدى بن المنصور ) .
وأبو جعفر المنصور يقول عن محمد النفس الزكية " هذا مهدينا أهل البيت " .
ولقد سمى الكثيرون من يتولونهم بالمهدي .
الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 271
مساهمون: عبد الحليم الجندي
ص٢٧١