يهن - نسائهم - تحت الأراك ثم يروحون بهن حجاجا . فخطب ونهى عن
هذه المتعة مع متعة الزواج .
ومع ذلك فابن عمر يقول عن عمل أبيه : أرأيت إن نهى عنها أبى وصنعها
رسول الله أأمر أبى أتبع أم أمر رسول الله ؟ وابن عباس كعلى لا يحرمان ما حرمه
عمر .
ولما قدم على من اليمن وجد فاطمة الزهراء قد حلت ولبست صبيغا ، واكتحلت ، فأنكر ذلك عليها فقالت : إن أبى أمرني بهذا . فذهب إلى رسول الله فقال : صدقت صدقت .
والشيعة لهذا يرون متعة الحج .
8 - التفسير بالتأويل :
يروى الشيعة عن النبي أنه قال ( ان للقرآن ظاهرا وباطنا ولبطنه بطن إلى
سبعة أبطن ) ويروون عن علي أنه قال ( ما من آية قرآنية . إلا ولها ظاهر
وباطن . وحد ومطلع ) ويروى هذا البيان عن " سهل التستري " ، من المفسرين
الصوفيين . وأنه أضاف . فالظاهر التلاوة . والباطن الفهم . والحد حلالها وحرامها .
والمطلع إشراف القلب على المراد به فقها عن الله عز وجل . . قيل له ما الباطن ؟
قال : فهمه .
ويروون عن الإمام الصادق أنه قال ( إن في كتاب الله أمورا أربعة .
العبارات والإشارات ، والحقائق واللطائف . فالعبارات للعوام . والإشارات
للخواص . واللطائف للأولياء . والحقائق لأنبياء الله )
والمتتبع لتفسيرات الإمام الصادق وأجوبته على المسائل يجدها تنبع من
من بحر عميق في فهم القرآن واللسان العربي ، أمكنه أن يكشف للناس بين
الفينة والفينة ما فيه من شمول وما بينه وبين السنة من صلة الأصل بفرعه .
وبذلك قدر الإمام أن يفسر القرآن بالقرآن - ففي بيته نزل - وأن يجد للحديث
الواحد أصولا عدة ، في آيات متفرقة ، بمجرد أن يدلي إليه سائل بسؤال !
وهو منهج سيتتابع عليه عظماء الأئمة من أهل السنة . وفي طليعتهم أحمد بن حنبل .
الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 267
مساهمون: عبد الحليم الجندي
ص٢٦٧