وغير أبيه كالزيدية ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الزيدية . أتباع زيد بن علي زين العابدين - أخي الباقر - قالوا إنه فوض في الإمامة
قبل أن يستشهد إلى محمد بن عبد الله بن الحسن ( النفس الزكية ) .
وكان زيد يجيز إمامة المفضول مع وجود الأفضل لمصلحة يراها المسلمون . ولهذا أجاز
خلافة أبى بكر وعمر . فرفضه شيعة العراق فسموا رافضة . ومنذئذ أطلق على الشيعة الإمامية اسم
الرافضة . وقيل سموا الرافضة لرفضهم إمامة أبى بكر وعمر . والأول رأى الشهرستاني والأخير
رأى أبى الحسن الأشعري . والشهرستاني من الشيعة والأشعري من أهل السنة .
وزيد يقول إن الأدلة اقتضت تعيين على إماما " بالوصف " لا بالشخص . ويقول إن -
الشيوخ يختارون " الأفضل " من أولاد على من فاطمة ، عموما ، " بالاجتهاد " .
ومن شروط الزيدية أن يجتهد أئمتهم . لذلك كثر فيهم الآئمة المجتهدون .
ومن شروطهم
أن يخرج الإمام داعيا لنفسه . وعلى هذا الشرط جادل الباقر أخاه زيدا بقوله " على قضية مذهبك
والدك ليس بإمام فإنه لم يخرج قط ولا تعرض للخروج " . ومن الزيدية اليعقوبية يقولون بولاية
أبى بكر وعمر ولا يتبرئون ممن يبرأ منهما وينكرون رجعة الأموات . وبقية الزيدية تتوقف في أمر الرجعة لا يقولون بها ولا ينكرونها .
وظهرت في المذهب الزيدي مذاهب منها الهادوي والقاسمي والناصري والهاروني التي تخالف
الأصل في فروع يسيرة وتسير عليه في جملة الفروع وتلتقي بمذاهب أهل السنة ، وبخاصة المذهب
الهادوي الذي أسسه امام اليمن الإمام الهادي ( يحيى بن الحسن بن إبراهيم بن القاسم ) صاحب صعدة
( 280 - 289 ) وكان أئمة المذهب الهادوي من عظم اتفاقهم مع المذهب الحنفي يرون الأخذ
بالمذهب الحنفي إذا لم يجدوا عن الإمام الهادي نصا في المسألة . بل يذهبون إلى أبعد من ذلك فيأخذون
بأرجح ما في المذاهب الأخرى .
والزيدية ترى أن كل من دعا لنفسه من أولاد على من فاطمة الزهراء ، وكان مستكمل
الصفات وجب اتباعه .
وقد كتب لهم النجاح في اليمن وطبرستان إلى الجنوب من بحر قزوين . والعرب تسمى بحر
قزوين بحر طبرستان . وقد ملك طبرستان الحسن بن زيد . . . بن الحسن بن علي سنة 250
حتى سنة 270 . وكانت ثورة ابن طباطبا في بغداد في أيام المأمون زيدية .