والقرآن مع علي ولن يفترقا حتى يردا على الحوض ) وعنه قال الرسول
( يا معشر قريش . والله ليبعثن الله عليكم رجلا منكم امتحن الله قلبه
للإيمان فيضربكم على الدين قال أبو بكر : أنا هو يا رسول الله ؟
قال لا . قال عمر : أنا هو يا رسول الله ؟ قال لا . ولكن ذلك الذي يخصف النعل )
وكان على يخصف نعلا للنبي عند ذلك .
وبالتدوين الفقهي استقر المذهب في صدور الحفظة والنقلة ، من على
إلى بنيه ، فبنيهم ، وبخاصة زين العابدين وزيد والباقر والصادق .
ثم عملت مجالس الإمام الصادق في نشره كمثل عمل التدوين في استقراره .
وأدرك الأئمة الذين تلمذوا له وتلاميذهم أمورا ترفع مجلس الصادق
فوق المجالس ، سواء مجالس أهل السنة أو " أهل البيت " منها :
1 - أن الذي يلقى هذا العلم إمام موصى إليه " باسمه " من أبيه .
وبهذا ينماز من عمه زيد بن علي صاحب المذهب الزيدي ومن غيره من الشيعة .
2 - أن هذا الإمام يقف بين العلماء جميعا في مكان خاص . فالسنة
عند الشيعة بعد موته تثبت عن طريقه - إلا ما ندر - فعنه يروى آلاف ،
وعنهم جاءت الأحاديث المروية في كتبهم .
3 - أن الآراء الفقهية في أصول الدين وأصول الفقه وفروع المعاملات
والعبادات سيراها اللاحقون منسوبة إليه . وربما اقترن به أبوه الباقر ، أو أشير
إلى رأى جده ، السجاد ، لكن نبع العلم منه هو الأشهر والأكثر .
وإذا لم يعرف التاريخ إماما في السنن من درجته أو إماما في الفقه
من مرتبته . فالتاريخ - كذلك - لا يعرف إماما اجتمعت له الإمامتان مثله ،
4 - أنه الإمام الذي يوثقه أئمة المسلمين جميعا . ويستوى في ذلك
من أهل السنة أئمة الرأي فهم تلاميذه ، وأئمة الحديث فهو في القمة منهم .
الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 186
مساهمون: عبد الحليم الجندي
ص١٨٦