أخو النبي
صلى الله عليه وسلم
أول من آمن بالله ورسوله أم المؤمنين خديجة بنت خويلد ،
وأبو بكر الصديق وعلي بن أبي طالب . واختلف في الأول منهما .
والأكثرون يقولون عليا . واختلفوا في سن علي يومئذ . قال ابن إسحاق
أن عليا أول من آمن بالله وصدق رسول الله ، وهو ابن عشر سنين
يومئذ .
لكن حسان بن ثابت ، وطائفة ، قالوا إن أبا بكر هو الأول .
وروى ابن إسحاق كيف أسلم علي بن أبي طالب بعد إسلام خديجة
وصلاتها مع النبي بيوم واحد . إذا جاء فوجدهما يصليان . فقال علي :
يا محمد ما هذا ؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " دين الله الذي اصطفى لنفسه
وبعث به رسله . فأدعوك إلى عبادة الله وكفر باللات والعزى " .
فقال علي : هذا أمر لم أسمع به قبل اليوم . فلست بقاض أمرا
حتى أحدث أبا طالب . فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يفشي
عليه سره قبل أن يستعلن أمره .
فقال له " يا علي إن لم تسلم فاكتم " . فمكث علي تلك الليلة . ثم
إن الله أوقع في قلبه الإسلام . فأصبح غاديا إلى رسول الله حتى جاءه
فقال : ماذا عرضت علي يا محمد ؟
فقال " تشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له . وتكفر باللات
والعزى . وتبرأ من الأنداد " . ففعل علي وأسلم . ومكث علي يأتيه سرا
خوفا من أبى طالب . وكان مما أنعم الله به على علي أنه ربى في حجر رسول
الله صلى الله عليه وسلم قبل الإسلام .
ومن رسول الله صلى الله عليه وسلم وخديجة - أول مسلمين -
الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 17
مساهمون: عبد الحليم الجندي
ص١٧