عليا بأمر بنى أمية ، فكان يبقى من كذبهم شئ في عقول العامة ، أو الصبية ، الذين لا يعلمون .
كان عبيد الله بن مسعود من فقهاء المدينة السبعة . وكان معلم عمر
ابن عبد العزيز وهو صبي أودعه أبوه أخواله - بنى عدى قوم عمر
ابن الخطاب - بالمدينة . فسمع يوما شتم على . فقال لعمر . يا بنى .
متى علمت أن الله غضب على أهل بدر ؟ قال الصبي : وهل كان على
في بدر ؟ قال عبيد الله : وهل كانت بدر كلها إلا لعلي !
فلما ولى عمر الخلافة أبطل شتم أهل البيت . ورد إليهم حقوقهم .
وقال رجل من أنصار الأمويين بالشام : دخلت المدينة فرأيت
رجلا راكبا على بغلة لم أر أحسن وجها ولا ثوبا ولا سمتا ولا دابة منه .
فسألت فقيل هذا علي بن الحسين بن علي . فأتيته - وقد امتلأ قلبي له بغضا -
فقلت له : أنت ابن علي بن أبي طالب ؟ قال : أنا ابن ابنه . فقلت :
بك وبأبيك أسب عليا . فلما انقضى كلامي قال : أحسبك غريبا ؟ .
مل بنا إلى الدار فان احتجت منزلا أنزلناك . أو إلى مال واسيناك . أو إلى
حاجة عاوناك على قضائها . فانصرفت من عنده ، وما على الأرض
أحد أحب إلى منه .
ويروى أنه احترق البيت الذي هو فيه وهو قائم يصلى . فلما انصرف
( من الصلاة ) قيل له ما بالك لم تنصرف حين اشتعلت النار ؟ قال :
اشتغلت عن هذه النار بالنار الأخرى .
وأنه لما حج وأراد أن يلي أرعد . واصفر وخر مغشيا عليه . فلما
أفاق سئل فقال : إني لأخشى أن أقول لبيك اللهم لبيك . فيقول :
لا لبيك ولا سعديك - فشجعوه حتى لبى . فغشي عليه حتى خر عن
راحلته . . وكان يرحل من المدينة إلى مكة فلا يقرع راحلته مرة واحدة !
* * *
يقول الأصمعي ( لم يكن للحسين رضي الله عنه عقب إلا من ابنه
زين العابدين . ولم يكن لزين العابدين نسل إلا من ابنة عمه الحسن ،
فجميع الحسينيين من نسله ) .
الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 136
مساهمون: عبد الحليم الجندي
ص١٣٦