وكان الخلفاء يحجرون على شباب قريش أن يبرحوا الحجاز إلا بإذن
فأمسى سجنا واسعا لمن فيه منهم . وازداد أهله انعزالا وارتباطا فتراحموا ،
وتصاهروا ، لتصير المدينة مجتمعا مقطوع القرين ، نرى فيه : " سكينة
بنت الحسين " يبنى بها " مصعب بن الزبير " ثم يبنى بضرة لها " عائشة
بنت طلحة " . . . أي أطراف يوم الجمل تجتمع في بيت واحد .
وإليك أطرافا أخرى في أختها فاطمة : ولدتها أم إسحاق بنت طلحة .
وتزوجها عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان . ويرزقان محمدا . وله بنت
من خديجة بنت عثمان بن عروة بن الزبير تدعى حفصة . وأم عروة أسماء
بنت أبي بكر . فهؤلاء : رسول الله وخمسة من العشرة المبشرين بالجنة على
وأبو بكر وعثمان وطلحة والزبير يجتمعون في حفصة !
أما الإمام جعفر الصادق فآية من الآيات .
جده لأبيه زين العابدين . وزين العابدين وسالم بن عبد الله بن
عمر والقاسم بن محمد بن أبي بكر أولاد خالات ثلاثة . هن بنات كسرى
يزد جرد .
وأبوه الباقر ولدته لزين العابدين بنت عمه فاطمة بنت الحسن .
وأمه أم فروة بنت " القاسم " بن محمد بن أبي بكر . وقد تزوج أمير المؤمنين
على أم محمد ، أسماء بنت عميس ، بعد موت أبى بكر . فصار ربيبه ،
وترعرع في كنفه حتى شهد معه الجمل . وكان على الرجالة . وشهد
معه صفين . وولاه مصر حتى قتلته جيوش معاوية في مصر .
وأمها أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر عم القاسم وشقيق عائشة .
شهد اليمامة مع خالد . وقتل محكم اليمامة في الحصن فاقتحمه المسلمون .
وبعث إليه معاوية بمائة ألف درهم فردها وقال لا أبيع ديني بدنياي .
وعبد الرحمن هو القائل وهو يرفض البيعة ليزيد ( جعلتموها
هرقلية كلما مات هرقل قام هرقل ) . فجعفر قد ولده النبي عليه الصلاة والسلام مرتين . وعلي مرتين ،
الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 128
مساهمون: عبد الحليم الجندي
ص١٢٨