العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا
ربنا وسعت كل شئ رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا - إلى قوله - وذلك هو
الفوز العظيم ) ( 6 ) وقوله : ( والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون
النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما ، يضاعف ،
له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا ، إلا من تاب وآمن - إلى قوله - وكان
الله غفورا رحيما ) ( 7 ) .
وقال أبو الحسن - عليهما السلام - : ( أحب العباد إلى الله المنيبون
التوابون ) .
فصل
قبول التوبة
التوبة المستجمعة لشرائطها مقبولة الإجماع ، ويدل عليه قوله تعالى :
( هو الذي يقبل التوبة عن عباده ) ( 8 ) وقوله - تعالى - : ( غافر
الذنب وقابل التوب ) ( 9 ) . وقوله - تعالى - : ( ومن يعمل سوء أو يظلم
نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما ) ( 10 ) .
وقول النبي ( ص ) : ( إن الله تعالى يبسط يده بالتوبة لمسئ الليل
إلى النهار ولمسئ النهار إلى الليل حتى تطلع الشمس من مغربها ) ،
وبسط اليد كناية عن طلب التوبة ، وطالب التوبة يقبله البتة . وقوله ( ص ) :
( إن الحسنات يذهبن السيئات ، كما يذهب الماء الوسخ ) . وقوله ( ص ) :
( ( لو عملتم الخطايا حتى تبلغ السماء ثم ندمتم ، لتاب الله عليكم ) .
وقوله ( ص ) : ( إن العبد ليذنب الذنب فيدخل في الجنة ) ، قيل :
كيف ذلك يا رسول الله ! ؟ قال ( يكون نصب عينيه تائبا منه فارا حتى
يدخل الجنة ) . وقوله ( ص ) : ( كفارة الذنب الندامة ) . وقوله
صلى الله عليه وآله : ( من تاب قبل موته بسنة قبل الله توبته . ثم قال :
هامش
( 6 ) المؤمن ، الآية : 7 - 9 .
( 7 ) الفرقان ، الآية : 68 - 70
( 8 ) الشورى ، الآية : 25
( 9 ) المؤمن الآية : 3
( 10 ) النساء ، الآية : 109 .