أو الحياة ، والفقر والغنى ، والمرض والصحة ، بل يكون أحب الأشياء إليه
أحبها إلى مولاه ، وهذا قد انتهى بفرط الحب والولاء إلى درجة التسليم
والرضا ، وهو الغاية والانتهاء .
تتميم
المبادرة إلى الحسنات
من علامات قصر الأمل وذكر الموت : المبادرة إلى الحسنات واشتياق
الخيرات ، ولذا ورد فيه الترغيب والحذر عن آفة التأخير ، قال رسول الله
- صلى الله عليه وآله - : ( اغتنم خمسا قبل خمس : شبابك قبل هرمك ،
وصحتك قبل سقمك ، وغناك قبل فقرك ، وفراغك قبل شغلك ، وحياتك
قبل موتك ) . وقال ( ص ) : ( من خاف أدلج ومن أدلج بلغ المنزل ، ألا
إن سلعة الله غالية ، ألا إن سلعة الله الجنة ) ( 35 ) . وكان ( ص ) إذا أحس
من أصحابه غفلة وغرة ، نادى فيهم بصوت عال : ( أتتكم المنية ، إما بشقاوة
أو سعادة ) . وروي : أنه ما من صباح ولا مساء إلا ومناد ينادي : أيها
الناس ! الرحيل الرحيل ! . وقال بعض الأكابر : التؤدة في كل شئ خير ،
إلا في أعمال الآخرة .
ومنها :
العصيان
ولا ريب في كونه من رذائل قوتي الغضب والشهوة معا ، لأن بعض
أنواعه من رذائل إحداهما من جانب الإفراط أو التفريط ، أو من باب رداءتها
وبعض آخر من أنواعه من رذائل الأخرى . وضده ( التقوى والورع ) ،
وبالمعنى الأعم : أعني الاجتناب عن مطلب المعصية خوفا من سخط الله ، وقد
تقدم ما ورد في فضيلتهما ، فتذكر .
ومنها :
الوقاحة
وهو عدم مبالاة النفس ، وعدم انفعالها من ارتكاب المحرمات الشرعية
والعقلية أو العرفية ، وكونه من رداءة قوتي الغضب والشهوة ظاهر .
هامش
( 35 ) صححنا الحديث على إحياء العلوم : 4 / 390 . وفي نسخ الكتاب
( أولج ومن أولج ) .