وضدها ( الحياء ) ، وهو انحصار النفس وانفعالها من ارتكاب المحرمات
الشرعية والعقلية والعادية حذرا من الذنب واللوم ، وهو أعم من التقوى ،
إذ التقوى اجتناب المعاصي الشرعية ، والحياء يعم ذلك واجتناب ما يقبحه
العقل والعرف أيضا ، فهو من شرائف الصفات النفسية ، ولذا ورد في فضله
ما ورد ، قال الصادق ( ع ) : ( الحياء من الإيمان ، والإيمان في الجنة ) .
وقال ( ع ) : ( الحياء والعفاف والعي - أعنى عي اللسان لا عي القلب -
من الإيمان ) . وقال ( ع ) : ( الحياء والإيمان مقرونان في قرن ، فإذا
ذهب أحدهما تبعه صاحبه ) . وقال ( ع ) : ( لا إيمان لمن لا حياء له ) .
ثم حقيقة الحياء - كما عرفت - هو الانفعال عن ارتكاب ما يذم شرعا
أو عقلا أو عرفا ، فالانفعال عن غير ذلك حمق ، فإن الانفعال عن تحقيق
أحكام الدين أو الخمود عما ينبغي شرعا وعقلا لا يعد حياء بل حمقا ، ولذا
قال رسول الله ( ص ) : ( الحياء حياءان : حياء عقل وحياء حمق ، فحياء
العقل هو العلم وحياء الحمق هو الجهل ) ( 36 ) .
الإصرار على المعصية
ومنها :
رجوع رذيلة الإصرار إلى أي القوى وذمها - ضد الإصرار التوبة
وتعريفها - هل يشترط في التوبة القدرة على الذنب السابق ؟ - وجوب
التوبة - تحقيق في وجوبها - عموم وجوبها - لا بد من العمل بعدها
فضيلتها - قبولها - طريقة التوبة من المعاصي - تكفير الصغائر ومعنى
الكبائر - الصغائر قد تكون كبائر - شروط كمال التوبة - هل يصح
التبعيض فيها ؟ - أقسام التأبين - 0 مراتب التوبة - عدم الثقة بالاستقامة
لا يمنع من التوبة - علاج الإصرار على الذنوب - الإنابة - المحاسبة
والمراقبة - المعنى الظاهر لهما حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا - مقامات
مرابطة الفعل للنفس .
هامش
( 36 ) صححنا الأحاديث هنا على أصول الكافي ( باب الأحياء ) .