ألف مرة ، وخير من عبادة سنة صام نهارها وقام ليلها ، ومن خرج من بيته
ليلتمس باب من العلم كتب الله عز وجل له بكل قدم ثواب نبي من الأنبياء ،
وثواب ألف شهيد من شهداء بدر ، وأعطاه الله بكل حرف يسمع أو يكتب
مدينة في الجنة ، وطالب العلم يحبه الله وتحبه الملائكة والنبيون ، ولا يحب
العلم إلا السعيد ، وطوبى لطالب العلم ، والنظر في وجه العالم خير من عتق
ألف رقبة ، ومن أحب العلم وجبت له الجنة ، ويصبح ويمسي في رضى
الله ، ولا يخرج من الدنيا حتى يشرب من الكوثر ويأكل من ثمرة الجنة ،
ولا يأكل الدود جسده ، ويكون في الجنة رفيق خضر ( ع ) " .
وقول أمير المؤمنين : " إن كمال الدين طلب العلم والعمل به ، وإن
طلب العلم أوجب عليكم من طلب المال ، وإن المال مقسوم مضمون لكم قد
قسمه عادل بينكم ، وقد ضمنه وسيفي لكم ، والعلم مخزون عند أهله
فاطلبوه " . وقوله ( ع ) : " إذا مات مؤمن وترك ورقة واحدة عليها علم ،
تكون تلك الورقة سترا بينه وبين النار ، وأعطاه الله بكل حرف عليها مدينة
أوسع من الدنيا سبع مرات " .
وقول سيد الساجدين علي بن الحسين - عليهما السلام - : " لو يعلم
الناس ما في طلب العلم لطلبوه ، ولو بسفك المهج وخوض اللجج " .
وقول الباقر ( ع ) : " عالم ينتفع بعلمه أفضل من سبعين ألف عابد " . وقول الصادق " لو يعلم الناس ما في فضل معرفة الله تعالى ما مدوا
أعينهم إلى ما متع به الأعداء من زهرة الحياة الدنيا ونعيمها ، وكانت دنياهم
أقل عندهم مما يطؤن بأرجلهم ، ولتنعموا بمعرفة الله وتلذذوا بها تلذذ من
لم يزل في روضات الجنان مع أولياء الله . إن معرفة الله تعالى أنس من كل
وحشة ، وصاحب من كل وحدة ، ونور من كل ظلمة ، وقوة من كل ضعف ،
وشفاء من كل سقم ، قد كان قوم قبلكم قوم يقتلون ويحرقون وينشرون وتضيق
عليهم الأرض برحبها ، فما يردهم عماهم عليه شئ مما هو فيه من غير ترة
وتروا من فعل ذلك بهم ولا أذى بما نقموا منهم :
" إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد " ( 9 ) .
هامش
( 9 ) البروج ، الآية : 8 .