فجهات الخلفاء : أعلى مراتب الجهات . ويليهن جهات الملوك والسلاطين ، ومن
دونهن على قدر مراتب أزواجهن .
فأعلى ما يكتب لجهات الخلفاء والملوك والسلاطين : الآدر الشريفة ، ذات الستر
الرفيع العالي المصوني ، الممنعي المحجبي ، الخوندي ، الخليفتي الخاتوني ، عصمة
الدين ، فخر النساء في العالمين . سيدة الخوندات ، زين الخواتين . كافلة الأيتام
والمساكين ، خوند فلانة ، جهة مولانا أمير المؤمنين .
وإن كانت جهة السلطان فلا يكتب لها الخليفتي بل يكتب السلطان الخاتوني
ولا يكتب لفظة خوند إلا لجهة خليفة ، أو لابنة خليفة ، أو أخته ، أو والدته . وكذلك
لا يكتب لفظة خوند إلا لجهة سلطان ، أو لابنته ، أو أخته أو والدته . ولا يخاطب في
كليهما إلا لجهة مولانا أمير المؤمنين أو جهة مولانا السلطان لا بلفظ زوج فلان
فإن الجهة أرفع في المرتبة .
ويلتحق بهذا القيد : كل امرأة أردت تعظيم شأنها من جهة ابن السلطان ، وجهة
أتابك العساكر ، وكافل المملكة الشامية المحروسة ، ومن في درجتهم من أرباب وظائف
الدولة الشريفة .
ولا يكتب : الآدر الشريفة إلا لجهة السلطان الخليفة .
ودون رتبة الآدر الشريفة : الآدر الكريمة العالية المعظمة ، المبجلة المكرمة
المحجبة الأصيلة ، العريقة ، ذات الستر الرفيع ، والحجاب المنيع فلانة . ودون هذه
الرتبة : الستار الكريمة العالية ، الكبيرة الجليلة ، المكرمة المفخمة المخدرة المحجبة
فلانة وهي تكتب لنساء مقدمي الألوف ، وأكابر الدولة من أرباب الأقلام والسيوف .
ودون هذه الرتبة : الجهة المصونة المحجبة المخدرة فلانة وهي تكتب لنساء أمراء
الطبلخانات ، ومن في درجتهم من أرباب الوظائف ووجوه الناس . ودون هذه الرتبة :
الجهة المباركة السيدة المصونة الكبرى فلانة وهي تكتب لمن دون من تقدم في الرتبة
التي قبل هذه . ودون هذه الرتبة : المصونة فلانة وليس بعد هذه الرتب مما يتعلق
بتراجم النساء غير الاسم خاصة .
وأما التاريخ : فلا يخفى ما فيه من الفوائد الجمة ، ولا ما في الختم به من الحكمة .
وتاريخ الاسلام بالهجرة النبوية ، وضع لأربع سنين خلت من خلافة عمر بن الخطاب
رضي الله عنه . وسببه : أن أبا موسى الأشعري رضي الله عنه : كتب إلى عمر رضي الله
جواهر العقود — صفحة 478
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٤٧٨