وإذا دعي الشاهد لأداء الشهادة عند الحاكم ، وكان اعتماده على الحلية . فلا يسارع
إلى أداء الشهادة عند الحاكم ، حتى يتيقن الشهادة ويذكرها . ويصح عنده المطابة في
الحلية بالمقابلة . فإن ذلك أخلص للذمة . والحلية على أنواع :
الأول ، في السن : فيقال للمولود : رضيع ، سواء كان ذكرا أو أنثى . فإذا فطم .
فيقال : فطيم . فإذا تعدى . قيل للذكر ذلك : طفل ، وللأنثى : طفلة . فإذا زاد على ذلك .
قيل للذكر : غلام . وللأنثى : صغيرة . فإذا قارب البلوغ ، قيل للذكر : مراهق . فإذا بلغ ،
يقال : بالغ . فإذا ظهر شاربه . قيل : قد طر شاربه ، وسال عارضاه . فإذا استدار شعر
وجهه خفيفا . قيل : قد بقل وجهه . فإذا اتصل الشعر بوجهه وذقنه ولم يطل . قيل :
مجتمع شعر الوجه . فإذا طال شعر عارضيه ، ولم يتصل الشعر بذقنه . قيل : منقطع شعر
اللحية والعارضين . فإذا استدارت لحيته ولم يظهر فيها شيب . قيل : شاب مستدير
اللحية . فإذا بدا بها شيب خفيف . قيل : فيه نبذة يسيرة من الشيب . فإذا تزايد الشيب .
قيل : قد وخطه الشيب . فإن غلب الشيب . قيل : كهل . فإن زاد الشيب إلى أن يستوي
البياض والسواد . قيل : أشمط . فإن نقا شعر لحيته بالبياض . قيل : شيخ .
والأنثى إذا قاربت البلوغ . قيل : معصر . فإذا نفر صدرها . قيل : كاعب . فإذا ظهر
ثديها ، وهو قائم . قيل : ناهد . وقيل : بالغ . فإذا ظهر برأسها شيب ، وقد بلغت سن
الكهل . قيل : كهلاء . فإذا زاد بها الشيب قيل : شمطاء . وقيل : عانس . فإن نقا شعرها .
قيل عجوز .
وللأنثى أوصاف لا يستغنى عن استعمالها ، مع ما ذكرناه . وهي إما أن تكون شابة
بالغ ، وهي بكر . فيقول : البكر البالغ ، أو امرأة وسط في سن الكهولة ، فيقول : المرأة
الكامل ، أو امرأة في سن العانس ، أو متقدمة في السن . فيقول : المرأة العاقل .
الثاني ، في ذكر الألوان : إذا كان الرجل شديد السواد . قيل : حالك . فإن خالط
سواده حمرة . قيل : دغمان . فإن صفا لونه . قيل : أسحم . فإن خالط السواد صفرة .
قيل : أصحم . فإن كدر لونه . قيل : أربد . فإن صفا عن ذلك . قيل : أبيض . فإن رقت
الصفرة ، ومال إلى السواد . قيل : آدمي اللون . فإن كان دون الاربد وفوق الأدمة . قيل :
شديد الأدمة ، فإن رق من الأدمة . قيل : شديد السمرة . فإن صفا عن ذلك . قيل : أسمر
اللون . فإن صفا عن ذلك . قيل : رقيق السمرة . فإن صفا ومال إلى البياض والحمرة .
قيل : صافي السمرة تعلوه حمرة . ويقال : رقيق السمرة بحمرة . فإن صفا لونه جدا . قيل :
جواهر العقود — صفحة 459
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٤٥٩