خاتمة
أرجو أن تكون لنا وللمسلمين بالخير إن شاء الله تعالى .
وهي تشتمل على ثلاثة فصول . الفصل الأول : في الحلى : الفصل الثاني : في
الكنى . الفصل الثالث : في الألقاب .
اعلم أن مما يحتاج إليه في هذه الصناعة : الحلى : إذ هي الباب الموصل إلى يقين
الشهادة . وهي أهم من الفصلين الآتيين . وعليها تنبني أحكام العرفة . وهي أحد أركانها
الثلاثة .
فأول ما يذكر في الانسان : سنه ، ثم قده ، ثم لونه ، ثم جبينه ، ثم حاجباه ، ثم
عيناه ، ثم خداه ، ثم شفتاه . وجميع ما في وجهه من حسنة ، أو شامة أو جرح ، أو
ثؤلول ، ولا يقال في حلية الذمي : حسنة ، بل يقال : شامة . وإن كانت الآثار في عضو
من أعضائه . بحيث تكون الرؤية ممكنة ، بحيث لا يحصل بذلك مشقة ، مع موافقة الشرع
الشريف . فلا بأس بالاطلاع عليها وذكرها . والمراد من الحلية : أن يذكر أشهر ما في
الانسان مما لا يزول بطول الزمان في الغالب . وما كان في الرقيق مما يسوغ ذكره في
الحلية من عيب شرعي وغيره . فيذكر ويصرح الكاتب باطلاع المتبايعين عليه . ويذكر في
الأقطع . فيقول : مقطوع اليد الفلانية ، أو الرجل الفلانية . وكذلك الأخلع والأكتع
والأعرج . فإذا كان في اليد والساعد ، أو غير ذلك شيئا منقوشا . فيكتب : وشما أخضر
صفته كذا وكذا . وإذا كان في وجه الرقيق شروط أو لعوط على عادة الحبوش ، كتب :
بوجهه لعوط بصدغيه ، وبين حاجبيه زينة البلاد . وإن كان بوجه الجارية أو بجسدها أو
بطنها شروط ، كتب : وبجسدها في المكان الفلاني شروط ، عدتها كذا زينة البلاد ، أو
كيات نار عدتها كذا على صحة .
ويجتهد ويحتاط في حاجة من لا يعرف غاية الاحتياط . فإن الشهادة أمرها خطر ،
والخلاص منها عسر ، خصوصا مع الغريم المنكر .