والديانة . والعفة والورع والصيانة ، والعدالة والنزاهة والأمانة . عالم بالمعقول والمنقول .
عارف بالفروع والأصول ، خبير بالآثار المروية عن الرسول ، وأنه هاجر في طلب العلم
الشريف إلى البلاد . وأدرك شأو العلماء الأبرار وساد . وحصل منهم واستفاد وأفاد ،
وجمع من العلوم ما أوجب أهليته للتدريس والإفادة ، والتصدير والإعادة . وأنه أهل لما
يتولاه من المناصب الدينية ، والوظائف الشرعية ، لما اشتمل عليه من الفضيلة . وانطوى
عليه من حسن الطوية ، مع ما تميز به من الأوصاف الجميلة ، وتفرد به من المناقب
الجليلة ، وأنه كاف فيما يباشره من سائر الولايات . موثوق بأقواله وأفعاله في جميع
الحالات . يعلمون ذلك ، ويشهدون به مسؤولين . ويكمل على نحو ما تقدم شرحه .
محضر بأهلية ناظر وقف وانفراده به : شهوده يعرفون فلانا معرفة صحيحة شرعية ،
ويشهدون مع ذلك : أنه من أهل العدالة والأمانة ، والعفة والصيانة والديانة ، عدل رضي
أمين . أهل للنظر في الوقف الفلاني ، كاف في ذلك . وأنه منفرد باستحقاق النظر
المذكور ، بحكم أنه لم يبق أحد من نسل الواقف سواه - وإن كان بحكم أنه أرشد
الموجودين . فيقول بعد قوله : كاف في ذلك وأنه أرشد الموجودين يومئذ من
مستحقي الوقف الفلاني المنسوب إيقافه إلى فلان .
فإن كانت كتابة ذلك في فصل على ظاهر كتاب الوقف : فيحيل في الوقفية على
باطن الكتاب ، ثم يقول : وأنه أولاهم بالنظر في أمر الوقف المذكور . وأنه مستحق النظر
في ذلك بمقتضى أنه أرشد الموجودين من مستحقي الوقف المذكور ، الاستحقاق
الشرعي ، يعلمون ذلك ، ويشهدون به مسؤولين . ويكمل على نحو ما تقدم شرحه .
محضر بأهلية متطبب : شهوده يعرفون فلانا معرفة صحيحة شرعية ، ويشهدون مع
ذلك - أو يشهد من يضع خطه آخره من الشهداء الامناء الثقات العدول الفضلاء .
الحاذقين العقلاء النبلاء ، الذين أتقنوا علم الطب إتقانا كافيا . وحرروه تحريرا شافيا .
وظهرت فضيلتهم بين الأنام ، واشتهروا بمعرفة الطب وأحكامه شهرة انتفى معها الشك
والابهام - : أنهم يعرفون الحكيم الأجل ، الفاضل ، المتقن المحصل فلانا ، معرفة
صحيحة شرعية ، ويشهدون مع ذلك : أنه اشتغل بصناعة الطب علما وعملا ، وحصل منها
تفاصيلا وجملا . وحفظ ما يتعين حفظه من هذا العلم ، وبحث فيما لا بد له من البحث
عنه على أوضح الطرق ، وأبين المسالك . وتدرب مع مشايخ الأطباء الألباء ، وباشر
معالجة الأبدان ، مباشرة دلت على حذقه ومعرفته ، وأنه حكيم طبيب معالج طبائعي .
جواهر العقود — صفحة 377
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٣٧٧