أعلاه . وما أصاب المقاسم الثاني وأخاه لجهة الملك بحق النصف : الجانب الشمالي من
القرية المحدودة أعلاه . وكان ما أصاب كل جهة من الجهتين المذكورتين بهذه القسمة
وفاء بحق كل جهة ، وإكمالا لنصيبهما . وتسلم كل واحد من المتقاسمين المذكورين ما
أفرزه بهذه القسمة . وصار النصف القبلي من هذه القرية وقفا صحيحا شرعيا على الموكل
المشار إليه أعلاه ، وعلى من ذكر معه في كتاب وقف ذلك ، الثابت لدى الحكام رحمهم
الله تعالى ، المتصل ثبوته وعلمه بالحاكم المشار إليه أعلاه الثبوت الشرعي . وصار
النصف الشمالي من هذه القرية ملكا طلقا للقاسم الثاني وأخيه المذكورين أعلاه .
يتصرفان فيه تصرف الملاك في أملاكهم ، وذوي الحقوق في حقوقهم ، مصيرا تاما . وقد
وقف المتقاسمان المذكوران أعلاه على ذلك كله ، أو جميعه ، وعلى حدوده وحقوقه
وعايناه وشاهداه . وتفرقا عن الرضا بهذه القسمة وإمضائها ولزومها ، وقبلاها قبولا
شرعيا .
فإن كانت القسمة في قرية جميعها وقف ، وقد قاسم فيها الناظران . وقد أذن في
ذلك حاكم ، فيقول :
هذا ما اقتسم عليه فلان - وهو الناظر الشرعي - في المدرسة الفلانية الكائنة
بالمكان الفلاني - ويحددها - وفي أوقافها المحدودة الموصوفة في كتاب وقفها ، وفلان -
وهو الناظر الشرعي - في الجامع الفلاني - ويصفه ويحدده ويذكر بقعته - وفي أوقافه
الموصوفة المحدودة في كتاب وقفه . وهما مقاسمان بإذن سيدنا ومولانا قاضي القضاة
فلان الدين المالكي ، أو الحنبلي ، الحاكم بالمكان الفلاني ، وأمره الكريم ، لما في هذه
المقاسمة من المصلحة الظاهرة للجهتين المشار إليهما ، بعد أن ثبت عنده - ثبت الله
مجده - أن القرية المحدودة الموصوفة أدناه قابلة للقسمة نصفين محتملة لها ، وأن
المصلحة في ذلك لجهتي الوقفين المذكورين ، وأن القرية المحدودة أدناه وقف صحيح
شرعي على الجهتين المذكورتين نصفين ، وأن المتقاسمين المذكورين هما الناظران في
الوقفين المذكورين بالطريق الشرعي . وبعد استيفاء شرائطه الشرعية ، واعتبار ما يجب
اعتباره شرعا . تقاسم المتقاسمان المذكوران أعلاه بالاذن الشرعي المشار إليها ما هو
وقف على الجهتين المذكورتين أعلاه بينهما نصفين . وذلك جميع القرية وأراضيها
المنسوبة إلى إيقاف فلان رحمه الله تعالى على الجهتين المذكورتين التي هي من بلد كذا .
وعمل كذا ، وتشتمل على كذا وكذا ، ويحيط بها وبأراضيها حدود أربعة - ويكمل الحدود
إلى آخرها - ثم يقول : بحقوق ذلك - إلى آخره - مقاسمة صحيحة شرعية ، جرت بين
جواهر العقود — صفحة 334
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٣٣٤