كتب الابتياعات المشروحة في هذا الكتاب السجل ، والقضاء بذلك ، والالتزام بمقتضاه ،
والإجازة والامضاء ، والاشهاد على نفسه الكريمة بجميع ما نسب إليه في هذا الكتاب
السجل .
فتأمل ذلك وتدبره . وروى فيه فكره ونظره . واستخار الله كثيرا . واتخذه هاديا
ونصيرا . وأجاب السائل إلى سؤاله لجوازه شرعا . وأقر يد مولانا ملك الامراء المشار إليه -
أدام الله نعمته عليه - على ما فيها من جميع ما عين وبين في هذا الكتاب السجل ،
تقريرا صحيحا شرعيا . وثبتها تثبيتا كاملا معتبرا مرضيا ، وبسطها بسطا شاملا شرعيا .
وصرفها تصريفا تاما نافذا . ومكنها تمكينا شرعيا وحكم بالصحة في جميع ما قامت فيه
البينة الشرعية بالملك والحيازة من كتب الابتياعات المشروحة في هذا الكتاب السجل ،
حكما صحيحا شرعيا . نافذا لازما معتبرا مرضيا ، موثوقا به مسكونا إليه . قضى بذلك
وأمضاه . وأجازه وارتضاه . ورتب عليه موجبه ومقتضاه ، بعد استيفاء الشرائط الشرعية .
واعتبار واجباته المرعية ، وثبوت ما يتوقف الحكم على ثبوته . وأشهد على نفسه الكريمة
بذلك في التاريخ المقدم ذكره . المكتوب بخطه الكريم أعلاه . شرفه الله تعالى وأعلاه .
وأدام علاه . ويكتب القاضي الحسبلة بخطه . ويكمل .
الفرق بين النسخة والسجل :
اعلم أن كتابة النسخ والسجلات يحتاج فيها أولا إلى أن يتصل أصلها بالقاضي فإذا
اتصل أصلها بالقاضي كتب على هامشها بالقرب من موضع التوقيع لينقل به نسخة كما
تقدم . فإذا كتب ذلك شرع كاتب الحكم في النقل ، ونقلها حرفا حرفا . فإذا فرغ من نقل
الأصل كتب : ونقلت هذه النسخة بالامر الكريم العالي المولوي القاضوي الفلاني
بمقتضى خطه الكريم أعلاه في تاريخ كذا وكذا .
ومن الموقعين من إذا أراد أن ينقل نسخة يكتب ، قبل أن يشرع في النقل نسخة
نقلت من أصل كصورته بإذن حكمي فإذا انتهى النقل كتب : ونقلت هذه النسخة بالامر
الكريم العالي الفلاني في تاريخ كذا وكذا .
ومن الموقعين من يحتاط أيضا ، ويكتب على لسان صاحب المكتوب قصة يسأل
فيها نقل نسخة . وترفع تلك القصة والمكتوب إلى قاضي القضاة . فيكتب على هامشه
لينقل منه نسخة ويكتب في هامش القصة مثل ذلك ويؤرخ . فإذا انتهى النقل كتب :
جواهر العقود — صفحة 326
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٣٢٦