فهذا ما أشهد به على نفسه الكريمة - حرسها الله تعالى وحماها - سيدنا ومولانا
قاضي القضاة فلان الدين : من حضر مجلس حكمه وقضائه ، وهو نافذ القضاء والحكم
ماضيهما . وذلك في اليوم المبارك - ويكتب القاضي التاريخ بخطه - ثم الكاتب - من سنة
كذا وكذا . بجميع ما نسب وأضيف إليه في هذا السجل المبارك الذي التمس إنشاؤه منه .
وصدر بإذنه الكريم عنه . جامعا لمضامين الكتب الآتي ذكرها المختصة بمولانا المقر
الأشرف العالي الفلاني مما جميعه بمدينة كذا وعملها ، وهي كتب الابتياعات والأوقاف
والإجارات ، وغير ذلك شاملا لها فروعا وأصولا ، ناطقا بثبوتها عليه ابتداء واتصالا ،
حسبما شرح فيه جملة وتفصيلا ، معينا فيه تواريخ الكتب وتواريخ ثبوتها ، مستوعبا
مقاصدها بأوضح نعوتها . مقصودا بذلك حصرها في هذا السجل بمفرده ، ليكون حجة
واحدة بما تضمنه في اليوم وفي غده . يتوالى اتصال ثبوته بالحكام . ويشهد بما اشتملت
عليه مدا الأيام . وذلك بعد أن استعرض سيدنا الحاكم المشار إليه أعلاه جميع الكتب
والثبوتات والاتصالات ، المنقول مضامينها أدناه . وتأملها كتابا كتابا . واستحضر ما نسب
إليه فيه . وعاود خاطره الكريم فيما تقدم به الاشهاد عليه . فتذكر ذلك جميعه - بحمد الله
تعالى - تذكر تحقيق . وسأل الله جل ذكره المعونة ودوام التوفيق . ثم استخار الله ، وتقدم
أمره الكريم بتسطير هذا السجل . إجابة لسؤال جائز المسألة شرعا ، معتبرا فيه الشرائط
المعبرة ، على ما يجب أن يعتبر في مثله ويرعى ، وأن يحرر ما نقل فيه من المقاصد ،
وأن يقابل ذلك بأصوله تأكيدا لصحته على أحسن العوائد . فامتثل أمره الكريم . وحرر
هذا السجل على الرسم المعتاد والسنن الشرعي ، المتكفل بحصول المراد . وعدة الكتب
المشار إليها كذا وكذا كتابا . الكتاب الأول : نسخته . بسم الله الرحمن الرحيم - ويكتب
كتابا بعد كتاب إلى آخره - ويذكر التاريخ ، ثم يقول بعد ذلك كله : فهذه جملة الكتب
المنقول مضامينها في هذا السجل من أصولها المشار إليها أعلاه ، حسبما أذن فيه سيدنا
ومولانا قاضي القضاة المشار إليه ، ومقابلة ما نسخ في هذا السجل بأصوله المنقول منها
المضامين المذكورة أعلاه . فصحت المقابلة والموافقة بشهادة من يضع خطه آخره بذلك ،
وأداء الشهادة عنده وقبولها بما رأى معه قبولها . وبعد اعتبار ما يجب اعتباره شرعا .
فلما تكامل ذلك جميعه عند سيدنا ومولانا قاضي القضاة فلان الدين المشار إليه .
وصح لديه . سأله من جاز سؤاله شرعا تقرير مولانا المقر الأشرف العالي الفلاني ، المشار
إليه ، على ما فيها من جميع ما عين وبين في هذا الكتاب السجل وتثبيتها وبسطها
وتصريفها وتمكينها . والحكم بالصحة في جميع ما قامت فيه البينة بالملك والحيازة من
جواهر العقود — صفحة 325
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٣٢٥