حسبما يشرح فيه جملة وتفصيلا ، معينا تواريخ الكتب وتواريخ ثبوتها ، مستوعبا مقاصدها
بما يوضح نعوتها . مقصودا بذلك حصرها في هذا السجل بمفرده ، ليكون حجة واحدة
بما تضمنته في اليوم وفي غده . وذلك بعد أن استعرض سيدنا قاضي القضاة فلان الدين
المشار إليه جميع الكتب والثبوتات والاتصالات المنقول مضامينها أدناه . واستحضر ما
نسب إليه فيه . وعاود خاطره الكريم فيما تقدم به الاشهاد عليه . فتذكر ذلك جميعه بحمد
الله تذكر تحقيق . وسأله جل ذكره المعونة ودوام التوفيق .
ثم استخار الله تعالى وتقدم أمره الكريم بتسطير هذا السجل بسؤال من هو جائز
المسألة شرعا ، معتبرا شروطه المعتبرة على ما يجب أن يعتبر في مثله ويرعى . وأن يحرز
ما نقل فيه من المقاصد . ويقابل ذلك بأصوله ، تأكيدا لصحته على أحسن العوائد . فامتثل
أمره الكريم . وحرر هذا السجل على الرسم المعتاد . والسنن المتكفل بحصول المراد .
وعدة الكتب المشار إليها : كذا وكذا كتابا . والكتاب الأول منها نسخته : بسم الله الرحمن
الرحيم - ويكتب كتابا بعد كتاب - وكلما انتهى من كتاب يقول : الكتاب الثاني ، الكتاب
الثالث . وينسخ كل كتاب بحروفه من غير زيادة ولا نقص ، ويكتب ثبوته واتصاله بالحاكم
الآذن المشار إليه ، إلى أن تنتهي الكتب جميعها ، ثم يقول : ولما تكامل ذلك جميعه عند
سيدنا قاضي القضاة فلان الدين المشار إليه ، وصح لديه على الوجه المشروح أعلاه ،
سأله من جاز سؤاله شرعا : الاشهاد على نفسه الكريمة - حرسها الله تعالى - بما نسب إليه
في هذا السجل المبارك من الثبوت والحكم ، والتنفيذ والقضاء ، والإجازة والامضاء ،
وغير ذلك مما نسب إليه فيه .
فتأمل ذلك وتدبره . وروى فيه فكره . وأمعن فيه نظره . واستخار الله كثيرا . واتخذه
هاديا ونصيرا . وأجاب السائل إلى سؤاله لجوازه شرعا . وأشهد على نفسه الكريمة
بذلك ، بعد أن ثبت عنده صحة مقابلة ما نسخ في هذا السجل بأصوله المنقول منها ،
الموافق لذلك الثبوت الشرعي في التاريخ المقدم ذكره المكتوب بخطه الكريم أعلاه .
شرفه الله تعالى وأعلاه . وأدام علاه . ويكتب القاضي الحسبلة بخطه ويكمل .
صورة صريح آخر : أما بعد حمد الله الذي بعث رسوله محمدا ( ص ) بالحنيفية
السمحة السهلة ، وخصه بعموم الرسالة التي أبان بها على الرسل فضله . وسلك بنا على
سنته من الحق منهاجا قويما . هدانا باتباعه إليه صراطا مستقيما . صلى الله عليه وعلى آله
وصحبه وسلم تسليما كثيرا .
جواهر العقود — صفحة 324
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٣٢٤