الحاكم ؟ قال أبو حنيفة : اعتباره من حين حكم الحاكم . وقال مالك والشافعي وأحمد :
من حين الموت .
ومن مات من العاقلة بعد الحول : هل يسقط ما كان يلزمه أم لا ؟ قال أبو حنيفة :
يسقط ولا يؤخذ من تركته . وأما مذهب مالك : فقال ابن القاسم : يجب في ماله ويؤخذ
من تركته . وقال الشافعي وأحمد في إحدى روايتيه : ينتقل ما عليه إلى تركته .
فصل : إذا مال حائط إنسان إلى طريق ، أو إلى ملك غيره ، ثم وقع على شخص
فقتله . فقال أبو حنيفة : إن طولب بالنقض فلم يفعل مع التمكن . ضمن ما تلف بسببه ،
وإلا فلا يضمن . وقال مالك وأحمد ، في إحدى روايتيهما : إن تقدم إليه بنقضه فلم
ينقضه . فعليه الضمان . زاد مالك : وأشهد عليه . وعن مالك رواية أخرى : أنه إذا بلغ من
شدة الخوف إلى ما لا يؤمن معه الاتلاف : ضمن ما تلف به ، سواء تقدم أم لا ، وسواء
أشهد أم لا . وعن أحمد : رواية أخرى ، وهي المشهورة : أنه لا يضمن مطلقا .
ولأصحاب الشافعي في الضمان وجهان . أصحهما : أنه لا يضمن .
فصل : واتفقوا على وجوب الكفارة في قتل الخطأ ، إذا لم يكن المقتول ذميا ولا
عبدا . واختلفوا فيما إذا كان ذميا أو عبدا . فقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد : تجب
الكفارة في قتل الذمي على الاطلاق وفي قتل العبد المسلم على المشهور .
وقال مالك : لا تجب الكفارة في قتل الذمي . وهل تجب في قتل العمد ؟ قال أبو
حنيفة ومالك : لا تجب . وقال الشافعي : تجب . وعن أحمد روايتان كالمذهبين .
ولو قتل الكافر مسلما خطأ . فقال الشافعي وأحمد : تجب عليه الكفارة له . وقال
أبو حنيفة ومالك : لا كفارة عليه .
وهل تجب الكفارة على الصبي والمجنون إذا قتلا ؟ قال مالك والشافعي وأحمد :
تجب . وقال أبو حنيفة : لا تجب .
واتفقوا على أن كفارة الخطأ عتق رقبة مؤمنة . فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين .
واختلفوا في الاطعام . فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد ، في إحدى روايتيه : لا يجزئ
الاطعام في ذلك . والرواية الأخرى عن أحمد : أنه يجزئ . وللشافعي قولان . أصحهما :
أنه لا إطعام .
وهل تجب الكفارة على القاتل بسبب تعديه ، كحفر البئر ، ونصب السكين ، ووضع
الحجر في الطريق ؟
قال مالك والشافعي وأحمد : تجب . وقال أبو حنيفة : لا تجب مطلقا . وإن كانوا
قد أجمعوا على وجوب الدية في ذلك . انتهى .
جواهر العقود — صفحة 215
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٢١٥