الأظهر . ولا استبراء على المذهب ، أو بعدها لزمها الاستبراء في الأصح . وإن ماتا في
الاستبراء فهل تعتد كحرة أو أمة ؟ وجهان .
الرابعة : لو قالت المرأة : حضت صدقت بلا يمين .
وهل للجارية أن تمتنع من سيدها إذا كان أبرص أو مجذوما ؟ فيه خلاف . ولو
ادعت وطئا واستيلادا . فأنكر أصل الوطئ . لم يحلف على الصحيح . وقطعا إن لم يكن
ولد . ولو قال : كنت أطأ وأعزل . لحقه في الأصح ، أو في الدين فلا ، على الصحيح ، أو
فيما دون الفرج . فكذا في الأصح .
المصطلح : وهو يشتمل على صور :
أحدها : أشهد عليه فلان : أنه ابتاع جميع الجارية المدعوة فلانة - ويذكر نوعها
وجنسها - ابتياعا صحيحا شرعيا ، مشتملا على الايجاب والقبول - أو يذكر الملك - وأنه
استبرأها بعد ذلك بحيضة كاملة ، يحصل بها الاستبراء الشرعي على الوجه الشرعي - وإن
كان ذلك بوضع الحمل ، فيذكره ، أو بشهر : فيذكره - ثم يقول : وذلك بحضورها ،
وتصديقها على ذلك التصديق الشرعي . ويؤرخ .
الصورة الثانية : أشهدت عليها فلانة بإذن مولاها فلان : أنها لما حصلت في ملك
مولاها فلان المذكور - ويذكر جهة الملك - استبرأت بعد ذلك بحيضة كاملة - أو بشهر
كامل ، أو بوضع الحمل - استبراء شرعيا على الوجه الشرعي ، وأنها صارت في حق
مولاها فلان المذكور خالية من كل الموانع الشرعية ، وصدقها مولاها على ذلك تصديقا
شرعيا . ويؤرخ .
الصورة الثالثة : صارت فلانة بإقرار مولاها فلان وإقرارها بإذنه بريئة الرحم
بالاستبراء الشرعي ، بحكم حصولها بعد دخولها في ملك مولاها فلان المذكور . وهي
حيضة واحدة كاملة - أو بشهر كامل هلالي ، أو بوضع الحمل ، وهو كذا - وصارت
بمقتضى ذلك خالية من الموانع الشرعية في حق مولاها المذكور . وحل له وطؤها
والاستمتاع بها . وتصادقا على ذلك كله تصادقا شرعيا . والله تعالى أعلم .
جواهر العقود — صفحة 160
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص١٦٠