ومالك : يقع الثلاث . وقال الشافعي وأحمد : لا يقع إلا واحدة .
ولو قال لغير المدخول بها : أنت طالق وطالق وطالق . فقال أبو حنيفة والشافعي :
يقع واحدة . وقال مالك : يقع الثلاث .
واختلفوا في طلاق الصبي الذي يعقل الطلاق .
فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي : لا يقع . وعن أحمد روايتان . أظهرهما : أنه
يقع .
واختلفوا في طلاق السكران . فقال أبو حنيفة ومالك : يقع . وعن الشافعي قولان .
أصحهما : يقع . وعن أحمد روايتان . أظهرهما : يقع . وقال الطحاوي والكرخي من
الحنفية ، والمزني ، وأبو ثور من الشافعية : إنه لا يقع .
واختلفوا في طلاق المكره وإعتاقه .
فقال أبو حنيفة : يقع الطلاق ، ويحصل الاعتاق . وقال مالك والشافعي وأحمد : لا
يقع إذا نطق به مدافعا عن نفسه .
واختلفوا في الوعيد الذي يغلب على الظن حصول ما توعد به . هل يكون إكراها ؟
فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي : نعم . وعن أحمد ثلاث روايات . إحداهن :
كمذهب الجماعة . والثانية : لا . اختارها الخرقي . والثالثة : إذا كان بالقتل ، أو بقطع
طرف : فإكراه ، وإلا فلا .
واختلفوا في الاكراه ، هل يختص بالسلطان أم لا ؟
فقال مالك والشافعي : لا فرق بين السلطان وغيره ، كلص أو متغلب . وعن أحمد
روايتان . إحداهما : لا يكون إلا الاكراه إلا من السلطان . والثانية : كمذهب مالك
والشافعي . وعن أبي حنيفة روايتان كالمذهبين .
فصل : واختلفوا فيمن قال لزوجته : أنت طالق إن شاء الله . فقال مالك وأحمد :
يقع الطلاق . وقال أبو حنيفة والشافعي : لا يقع .
واختلفوا فيما إذا شك في الطلاق . فقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد : يبني على
اليقين . وقال مالك في المشهور عنه : يغلب الايقاع .
واختلفوا في المريض إذا طلق امرأته طلاقا بائنا ، ثم مات من مرضه الذي طلق
فيه .
جواهر العقود — صفحة 106
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص١٠٦