المصطلح
: وما يشتمل عليه من الصور . ولها عمد : وهي ذكر رب المال والمدفوع إليه ،
وأسمائهما وأنسابهما ، وأن لا يشترط فيها مدة معلومة ، وذكر المال ، ومبلغه من الذهب
أو الفضة ، وذكر تجارة العامل به في أصناف التجارات ، على ما يطلقه له رب المال ، نقدا
أو نسيئة ، وذكر الاجزاء المشروطة بينهما فيما رزق الله تعالى من الربح . وصحة العقل
والبدن . وجواز الامر . ومعرفة الشهود بهما والتاريخ .
وأما الصور : فهي على أنواع ، منها : صورة قراض متفق عليه : أشهد عليه فلان -
أو أقر فلان - أنه قبض وتسلم من فلان من الذهب كذا وكذا دينارا - أو من الفضة كذا
وكذا درهما - قبضا شرعيا . وصار ذلك إليه وبيده وحوزه ، على سبيل القراض الشرعي
الجائز بين المسلمين . أذن الدافع المذكور للقابض المذكور أن يبتاع بذلك ما شاء من
أصناف البضائع وأنواع المتاجر ، وأن يسافر بذلك إلى حيث شاء من البلاد شرقا وغربا ،
وبرا وبحرا ، عذبا وملحا صحبة الرفاق والقفول ، في الطرق المسلوكة المأمونة ، ويبيع
ذلك كيف شاء بالنقد والنسيئة أو بأحدهما ، ويتصرف في ذلك بالبيع والشراء ، والاخذ
والعطاء ، وسائر التصرفات الشرعية على الوجه الشرعي ، ويتعوض به وبما شاء منه ما
شاء من أنواع التجارات ، وأصناف البضائع على إطلاقها ، وتباين أنواعها وأجناسها ،
ويدير ذلك في يده مرة بعد أخرى ، وحالا بعد حال . بما فيه الحظ والمصلحة والغبطة ،
عاملا في ذلك كله بتقوى الله تعالى وطاعته وخشيته ومراقبته في سره وعلانيته ، ومهما
رزق الله تعالى في ذلك من ربح . ويسره من فائدة - بعد إخراج المؤن والكلف والاجر ،
وتعديل رأس المال المذكور وإفرازه ، وحق الله تعالى إن وجب - كان بينهما بالسوية
نصفين ، لا مزية لأحدهما على الآخر ، قراضا صحيحا شرعيا مشتملا على الايجاب
والقبول ، والتسلم والتسليم على الوجه الشرعي .
وإن صدر الاذن من رب المال في السفر إلى بلد معلوم ، أو نص له على البيع
بالعقد ، أو بالنسيئة ، أو على أن يجلس بحانوت بسوق معين ، أو غير ذلك . نص عليه ،
وكتب ما يقع عليه اتفاقهما مبينا ، إن كان اتفاقا جائزا شرعا .
وصورة القراض بلفظ المضاربة : إما أن يقول : ضارب فلان فلانا على أن يدفع إليه
من ماله وصلب ماله كذا وكذا دينارا خالصا ، أو كذا وكذا درهما فضة جيدة خالصة خالية
من الغش . وإما أن يبدأ بالاشهاد ، أو الاقرار بالقبض حسبما تقدم ، وأذن له أن يفعل كذا
وكذا ، ويسوق الكلام ، ويستوعب الشروط المتفق عليه الجائزة شرعا إلى آخرها . ويكمل
على نحو ما تقدم شرحه .