خبر عمرو بن العاصي مع معاوية
عن سفيان بن عيينة قال : أخبرني أبو موسى ( البصري إسرائيل بن موسى ( 1 ) ) قال : أخبرني
الحسن ( البصري ) قال : علم - والله - معاوية أنه ( لو ) لم يبايعه عمرو لم يتم له أمر ( 2 ) فقال
له : يا عمرو بايعني . قال ( عمرو ) : لماذا ؟ الآخرة ؟ فوالله ما معك آخرة ! ! ! أم للدنيا ؟
فوالله لا كان ذلك حتى أشاركك فيها ! ! قال ( معاوية ) : فأنت شريكي فيها . قال : فاكتب
لي مصر وكورها . فكتب له وكتب في آخر الكتاب : ( وعلى عمرو السمع والطاعة . قال
عمرو : واكتب : ) السمع والطاعة لا ينقصان من شرطه شيئا ( 3 ) قال معاوية : لا ينظر الناس
إلى هذا ؟ قال ( عمرو ) : لا والله لا أكتب حتى تكتب قال : فكتب والله ما يجد بدا من
كتابتها ( 4 ) .
ودخل عتبة بن أبي سفيان على معاوية وهو يتكلم في مصر وعمرو يقول : إنما
أبيعك بها ديني ! ! ! فقال عتبة : أثمن الرجل بدينه فإنه من أصحاب محمد صلى الله عليه
وسلم ( 5 ) .
وكتب عمرو بن العاصي إلى معاوية :
معاوي لا أعطيك ديني ولم أنل * به منك دنيا فانظرن كيف تصنع
وما الدين والدنيا سواء وإنني * لاخذ ما تعطي ورأسي مقنع
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفات مأخوذ من ترجمة إسرائيل بن موسى من كتاب تهذيب التهذيب : ج 1 ، ص 261
( 2 ) كذا في أصلي ، وفي العقد الفريد : ج 5 ص 87 " قال : علم معاوية - والله - إن لم يبايعه عمرو لم يتم له
أمر " .
( 3 ) ما بين المعقوفات مأخوذ من كتاب العقد الفريد ، وقد سقط من أصلي من مخطوطة جواهر المطالب
الورق 80 / ب / .
( 4 ) هذا هو الظاهر ، وجملة : " لا والله لا أكتب " قد سقطت أو أسقطت من كتاب العقد الفريد .
( 5 ) هذا هو الظاهر ، أي قدر للرجل ثمنا بإزاء دينه الذي تريد أن تشتري منه ، فإن الرجل عند الناس يعد
من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهم مرموقون عند الناس وتستفيد من وجاهتهم إذا كانوا
معك .
وها هنا في أصلي المخطوط وفي العقد الفريد كليهما تصحيف ، وهذه شنشنة معروفة من بني أخزم
حول مناقب أهل البيت عليهم السلام ومخازي أعدائهم ! ! !