الباب السادس والسبعون
في عداوة بني أمية و ( بني ) عبد شمس لعلي بن أبي طالب
رضي الله عنه ، والأسباب الموجبة لذلك ، وانحراف الناس عنه ،
وميلهم ( عنه )
( قال الباعوني : ) إن الله جعل الدنيا دار بلاء وامتحان ، وخص أنبياءه وأولياءه
من بلاءها وافر نصيب ، قال الله سبحانه وتعالى : * ( ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين
منكم والصابرين ونبلو أخباركم ) * ( 31 / محمد : 47 ) .
وقال تعالى : ( لتبلون في أموالكم وأنفسكم ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من
قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور ) *
( 186 / آل عمران : 3 ) .
وقال تعالى : * ( ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا وأوذوا حتى أتاهم
نصرنا ) * ( 34 / الانعام : 6 ) .
وقال تعالى : * ( ألم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ) *
( 2 / العنكبوت : 30 ) .
والآيات في ( هذا ) المعنى لا تحصر .
وأما الأحاديث فأكثر ، منها ما جاء عن سعد بن أبي وقاص ( رض ) قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد سئل عن أشد ( الناس ) بلاءا ؟ ( 1 ) ( ف ) قال : الأمثل
ثم الأمثل ، يبتلي الرجل على قدر دينه ، فإن كان في دينه صلبا شدد عليه ، وإن كان في
هامش
( 1 ) هذا هو الظاهر ، وفي أصلي : عن أشد البلاء . . .