دينه رقة هون عليه ، وما يزال كذلك حتى يمسي وليس عليه ذنب ( 1 ) .
قال الترمذي : ( هذا ) حديث حسن صحيح .
وعن أنس عن النبي ( ص ) أنه قال : إن عظم الجزاء مع عظم البلاء ، وإن الله إذا
أحب قوما ابتلاهم .
وقال عليه السلام : رحم الله أخي موسى لقد أوذي بأكثر من هذا فصبر .
وقال : ما أوذي نبي ( مثل ) ما أوذيت ( 2 ) .
وقال عليه الصلاة والسلام : إذا أحب عبدا / 146 / ب / حماه من الدنيا كما يحمي
أحدكم سقيمه الماء .
وفي الآثار أن زكريا عليه السلام لما نشر بالمنشار أن ، فأوحى الله إليه إن تأوهت
بعدها لأمحونك من لوح النبوة .
والآثار لا تحصى ولا تحصر في ذلك ، والله تعالى يقول : * ( وكذلك جعلنا لكل نبي
عدوا من المجرمين ) * ( 31 / الفرقان : 25 ) .
وقال بعضهم : البلايا هدايا الله لأحبائه وما أحب ( عبدا ) إلا ابتلاه .
وإذا أردت أن تعرف صحة ذلك ، فانظر في أحوال الأنبياء عليهم الصلاة والسلام
وما لقوه ، فلا تجد منهم نبيا إلا وقد لقي من البلاء في الدنيا ما ( لا ) تحتمله الجبال ، هذا
هامش
( 1 ) وقريبا منه رواه عبد بن حميد ، في مسند سعد بن أبي وقاص تحت الرقم : ( 146 ) من مسنده ،
ص 79 .
ورواه أيضا أحمد بن حنبل في أوائل مسند سعد بن أبي وقاص تحت الرقم : ( 1481 ) من كتاب
المسند : ج 3 ص 45 ط 2 .
وقال أحمد محمد شاكر في تعليقه : إسناده صحيح ، ورواه الترمذي ( في سننه ) : ج 3 ص
286 . . وقال : " حديث حسن صحيح " وقال شارحه : وأخرجه أحمد والدارمي والنسائي ( في السنن )
الكبرى وابن ماجة وابن حبان والحاكم . كذا في الفتح .
وصدره رواه الحاكم في عنوان : " محنة أبي ذر " من كتاب المستدرك : ج 3 ص 343 .
ورواه أحمد بن مثنى الموصلي في الحديث : ( 142 ) من مسند بن أبي وقاص من مسنده : ج 2
ص 143 ، ط 1 ، وأورده محققه في هامشه عن مصادر جمة .
( 2 ) وقريبا منه معنى رواه أحمد في الحديث : " 263 " من مسند أنس من كتاب المسند : ج 3 ص 120 .