أزمة القلوب فاجمع الله بها الكلمة على التقوى وألف القلوب على الهدى واردد الحق إلى
أهله .
هلموا رحمكم الله إلى الإمام العادل والوصي التقي والصديق الأكبر إنها والله
إحن بدرية وأحقاد جاهلية ( وضغائن أحدية ) وثب بها واثب حين الغفلة ليدرك ثارات
بني عبد شمس . ثم قالت : * ( قاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون ) * ( 1 )
صبرا يا معشر المهاجرين والأنصار قاتلوا على بصيرة من ربكم وثبات من دينكم
فكأني بكم غدا وقد لقيتم أهل الشام كحمر مستنفرة فرت من قسورة لا تدري أين
تسلك بها من فجاج الأرض ( وهم ) باعوا الآخرة بالدنيا واشتروا الضلالة بالهدى وعما
قليل لصبحن نادمين حين تحل بهم الندامة فيطلبون الإقالة ولات حين مناص ( إنه )
والله من ضل عن الحق وقع في الباطل ( ومن لم يسكن الجنة نزل النار ) ( 2 )
ألا وإن أولياء الله استصغروا عمر الدنيا ( فرفضوها ) واستطابوا مدة الآخرة فسعوا
لها سعيها .
فالله الله أيها الناس قبل أن تبطل الحقوق وتعطل الحدود ( ويظهر الظالمون ) وتقوى
كلمة الشيطان فإلى أين تريدون ؟ رحمكم الله عن ابن عم رسول الله ( ص ) وصهره وأبي
سبطيه ( الذي ) ( 3 ) خلق من طينته وتفرع من نبعته ( والذي خصه بسره ) وجعله باب علمه
هامش
( 1 ) اقتباس من الآية : ( 12 ) من سورة التوبة
( 2 ) هذا هو الظاهر المذكور في كتاب العقد الفريد ، وفي أصلي : " ألا وإن أولياء الله استصغروا عمر الدنيا ،
واستطالوا مدة الآخرة فسعوا لها سعيها . . . " .
وفي بلاغات النساء : " أيها الناس إن الأكياس استقصروا عمر الدنيا فرفضوها واستبطؤا مدة
الآخرة فسعوا لها .
والله أيها الناس لولا أن تبطل الحقوق وتعطل الحدود ، ويظهر الظالمون وتقوى كلمة الشيطان لما
اخترنا ورود المنايا على خفض العيش وطيبه ، فإلى أين تريدون ؟ رحمكم الله عن ابن عم
رسول الله صلى الله عليه ، وزوج ابنته وأبي ابنيه . . . " .
وقريب منه في تاريخ دمشق وفيه : " واستطالوا مدة الآخرة . . . لما اختاروا ورود المنايا . . . " .
( 3 ) كذا في العقد الفريد ، وفي أصلي " أين تدورون عباد الله عن ابن عم رسول الله . . . " .