عليا فوالله ما غير ولا بدل فسكتت فأعاد عليها ( ثلاث مرات ) فسكتت فقال اعقروا الجمل
( 1 ) فعقروه فنزلت أنا وأخوها محمد بن أبي بكر فاحتملنا الهودج حتى وضعناه بين يدي
علي رضي الله عنه فأمر بها فأدخلت منزل عبد الله بن بديل بن ورقاء ؟ .
وقالوا : لما كان يوم الجمل وظفر علي دنا من الهودج / 74 / أ / فسلم على
عائشة وكلمها ( 2 ) فأجابته : ملكت فأسجح . فجهز ( ها ) علي بأحسن جهاز وبعث
معها سبعين امرأة حتى قدمت المدينة ( 3 ) .
وعن عكرمة عن ابن عباس قال : لما انقضى أمر ( وقعة ) الجمل دعا علي
بآجرتين فعلاهما ثم حمد الله وأثنى عليه ثم قال :
يا أنصار المرأة وأصحاب البهيمة رغا فجئتم وعقر فهربتم نزلتم بشر بلاد الله (
أقربها من الماء ، و ) أبعدها من السماء وبها مغيض كل ماء ( 4 ) ولها شر أسماء وهي البصرة
والبصيرة والمؤتفكة وتدمر .
( ثم قال : ) أين ابن عباس ؟ قال ( ابن عباس ) فدعيت ( له ) من كل مكان
فأقبلت إليه فقال : إئت هذه المرأة ( ومرها ) فلترجع إلى بيتها الذي أمرها الله أن تقر فيه
قال ( ابن عباس : فجئتها ) فاستأذنت عليها فلم تأذن لي فدخلت بلا إذن
ومددت يدي إلى وسادة في البيت فجلست عليها فقالت : تالله يا ابن عباس ما رأيت
مثلك تدخل علينا ( بيتنا ) بغير إذننا وتمد يدك إلى وسادتنا فتجلس عليها بغير أمرنا ! ! !
فقلت لها : والله ما هو بيتك ( ما بيتك إلا ) الذي خرجت منه ، وأمرك الله أن تقري
فيه فلم تفعلي ( 5 ) إن أمير المؤمنين يأمرك أن ترجعي إلى بيتك الذي خرجت منه .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين غير موجود في أصلي وإنما أخذناه من كتابي المصنف والعقد الفريد : ج 5 ص 71
ط بيروت .
( 2 ) كذا في أصلي ، وفي العقد الفريد : " دنا من هودج عائشة ( ف ) كلمها بكلام فأجابته : ملكت
فأسجح .
( 3 ) وفي العقد الفريد : فجهزها علي بأحسن وبعث معها أربعين امرأة وقال بعضهم : سبعين
امرأة حتى قدمت المدينة .
( 4 ) كذا في العقد الفريد ، وفي أصلي : " رغا فحنيتم وعقر ففر ( ر ) تم ؟ نزلتم بشر بلاد الله ، أبعدها
الله من السماء وجعلها مغيض كل ماء . . . " .
( 5 ) هذا هو الظاهر في العقد الفريد : ج 5 ص 72 .
وفي أصلي : " فقال لها : والله ما هو بيتك ( إلا ) الذي خرجت منه وأمرك الله أن تقري فيه فلم
تفعلي " .