من حديد وجهز خمس مائة فارس معها بأسلحتهم ( وأزودتهم ) وكان أكثر أهل البصرة
مالا ( 1 ) .
وكان علي يقول : بليت بأنض الناس وأنطق الناس وأطوع الناس ( في الناس .
يريد بأنض الناس يعلى بن منية وكان أكثر الناس ناضا ، ويريد بأنطق الناس طلحة بن
عبيد الله ، ومراده عليه السلام من أطوع الناس في الناس ) عائشة .
وكانت راية علي يوم الجمل سوداء وراية أهل البصرة الجمل .
وقال الأعمش عن ( رجل سماه قال : ) ( 2 ) كنت أرى عليا يوم الجمل يحمل
فيضرب بسيفه حتى ينثني ثم يرجع فيقول : لا تلومونني ولوموا هذا ، ثم يعود ويقومه .
ومن حديث أبي بكر ابن أبي شيبة ( قال : ) قال عبد الله بن الزبير : التقيت أنا
والأشتر يوم الجمل فما ضربته ضربة حتى ضربني خمسا أو ستا ثم جرني برجلي وألقاني في
الخندق وقال : والله لولا قرابتك من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما اجتمع منك
عضو إلى عضو آخر .
وقال أبو بكر ابن أبي شيبة : أعطت عائشة للذي بشرها بحياة ابن الزبير - لما
التقى بالأشتر - أربعة آلاف درهم .
وعن سعيد عن قتادة قال : قتل يوم الجمل مع عائشة عشرين ألفا منهم ثمان مائة
من بني ضبة .
وقالت عائشة : ما أنكرت رأس جملي حتى فقدت أصوات بني عدي وضبة .
وقتل من أصحاب علي خمس مائة رجل لم يعرف منهم إلا علباء بن الهيثم
السدوسي ( 3 ) وهند الجملي قتلهما ابن اليثربي وأنشأ يقول :
إني لمن يجهلني ابن اليثربي * قاتل علباء وهند الجملي
ثم ابن صيحان * ؟ على دين علي
ويروى أن عليا أتي ( بابن ) اليثربي أسيرا فأمر بقتله صبرا لقوله :
ثم ابن صيحان على دين علي ؟
وقال عبد الله بن عون عن أبي رجاء قال : لقد رأيت الجمل يومئذ وهو كظهر
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفات مأخوذ من عنوان : " يوم الجمل " من العسجدة الثانية في الخلفاء وتواريخهم من
العقد الفريد : ج 5 ص 70 ط بيروت ،
( 2 ) ما بين المعقوفين كان ساقطا من أصلي وأخذناه من كتاب العقد الفريد .
( 3 ) هذا هو الصواب لمصدر المصنف العقد الفريد ط بيروت ولترجمة الرجل من الإصابة
3 / 109 وكان في أصلي : بن الحارث .