الباب السبعون
فيما وقع بين الحسن رضي الله عنه وبين معاوية حين
نال من علي عليه السلام بحضوره وما أسمعه
الحسن ( عليه السلام )
لما قدم معاوية المدينة صعد المنبر فخطب ونال من علي رضي الله عنه ، فقام الحسن
/ 121 / ب / فحمد الله وأثنى عليه ثم قال :
إن الله لم يبعث نبيا إلا وجعل له عدوا من المجرمين ( 1 ) فأنا ابن علي وأنت ابن
صخر وأنا ابن فاطمة الزهراء بنت محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأنت ابن هند آكلة
الأكباد ، وجدتك نثيلة وجدتي خديجة فلعن الله ألا منا حسبا وأخملنا ذكرا وأعظمنا كفرا
وأشدنا نفاقا .
فصاح أهل المسجد : آمين آمين آمين .
فقطع معاوية الخطبة ونزل ( عن المنبر ) ودخل منزله ( 2 ) .
هامش
( 1 ) اقتباس من الآية : ( 31 ) من سورة الفرقان : 25 * ( وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا المجرمين ) * .
( 2 ) ورواه العلامة الأميني رحمه الله عن كتاب المستطرف : ج 1 ص 157 ، والاتحاف ص 10 ، كما في كتاب
الغدير : ج ص 160 .
وقريبا منها رواه أبو الفرج مسندة في ترجمة الإمام الحسن عليه السلام من مقاتل الطالبيين ص 70 ،
وعنه العلامة الأميني في الغدير : ج 11 ص 7 .
وللإمام الحسن عليه السلام حوار كثير مع ألد خصمائه يجد الطالب قبسات منها في عنوان : " محاسن
كلام الحسن بن علي عليه السلام " من كتاب المحاسن والمساوئ - للبيهقي - ص 102 .
وليلاحظ ما أورده العلامة الأميني في الغدير : ج 2 ص 134 ، وج 10 ، ص 168 . وليراجع أيضا ما
سجله العلامة الأميني في الغدير : ج 3 ص 121 - 124 .
وكان ينبغي للمصنف أن يقدم هذا الباب وتاليه على الباب المتقدم ( 69 ) .