170 - ( وقال عليه السلام : ) الناس من خوف الذل في الذل .
171 - ( وقال عليه السلام : ) من أيقن بالخلف جاد بالعطية .
172 - ( وقال عليه السلام : ) أفضل الكلام ما أغناك قليله عن كثيره ومعناه ظاهر في
لفظه .
ولما قتل عمرو بن ( عبد ) ود جاءت أخته فقالت : من قتله ؟ قيل لها : علي بن أبي
طالب . قالت : كفو كريم ثم انصرفت وهي تقول :
لو كان قاتل عمرو غير قاتله * لكنت أبكي عليه آخر الأبد
لكن قاتله من لا يقاد به * ومن يكنى أبوه بيضة البلد
من هاشم في داره وهي صاعدة * إلى السماء يميت الناس بالحسد
قوم أبى الله إلا أن يكون لهم * مكارم الدين والدنيا بلا أمد
يا أم كلثوم بكيه ولا تدعي * بكاء معولة حرا على ولد
173 - ولما رجع ( أمير المؤمنين عليه السلام ) من صفين ( و ) دخل الكوفة رأى قبرا
جديدا فقال : قبر من هذا ؟ 110 / ب أ / قيل : ( هذا قبر ) خباب بن الأرت . فقال ( عليه
السلام ) : رحم الله خبابا أسلم راغبا وهاجر طائعا وعاش مجاهدا وابتلى في جسمه أحوالا
ولن يضيع الله أجر من أحسن عملا .
فمضى ( عليه السلام ) فمر بقبور فقال : السلام عليكم ( يا ) أهل الديار الموحشة
والمحال المقفرة أنتم لنا سلف ونحن لكم تبع وبكم عما قليل لاحقون .
اللهم اغفر لنا ولهم وتجاوز عنا وعنهم بعفوك .
طوبى لمن ذكر المعاد وعمل ليوم الحساب وقنع بالكفاف .
هامش
170 - ببالي أني رأيت في أحاديث المعصومين عليهم السلام ما لفظه : الناس في الفقر مخافة الفقر .
171 - ومثله في المختار : " 138 " من قصار نهج البلاغة .
172 - مصدر صدر الكلام المنسوب إلى أمير المؤمنين غير معهود لي ، وأما قصة قتل عمرو وأبيات أخته
فمعروفة ولها مصادر .
173 - وللكلام مصادر وأسانيد يجد الطالب كثيرا منها فيما علقناه على المختار : " 43 و 130 " من قصار
نهج البلاغة .