الباب السابع والستون
في تبرئ علي رضي الله عنه من دم عثمان ( رض ) ،
وبطلان ما نسبه إليه بنو أمية من ذلك ( 1 )
عن المثنى بن يعلى قال : سمعت عليا رضي الله عنه على المنبر وهو يقول : والله لئن لم
يدخل الجنة إلا من قتل عثمان لأدخلتها أبدا ! ! ولئن لم يدخل النار إلا من قتل عثمان
لا دخلتها أبدا ( 2 ) .
وأشرف ( عليه السلام ) يوما على قصره بالكوفة فنظر إلى سفينة في دجلة ( 3 ) فقال : والذي
أرسلها مسخرة في بحره بأمره ما بدأت في شئ من دم عثمان ولا أعذر ؟ ولئن شاء بنو أمية
لأباهلنهم عند الكعبة خمسين يمينا ، والله إنهم ليعلمون أني منه برئ ( 4 )
فبلغ هذا الحديث عبد الملك بن مروان فقال : والله إني لأحسبه صادقا
هامش
( 1 ) كل من يراجع محكمات التاريخ المروية من طريق الثقاة يتجلى له أن عليا عليه السلام كان من أبرء
الناس من دم عثمان ، وأنه لم يمالئ ولم يساعد قاتليه بوجه من الوجوه بل دافع عنه مرارا .
( 2 ) هذا الحديث وما بعده ذكرها ابن عبد ربه في عنوان : " تبري علي ( عليه السلام ) من دم عثمان " في
ترجمته من العسجدة الثانية من كتاب العقد الفريد ج 3 ص 88 ط 2 بمصر ، سنة ( 1346 ) .
والمثنى بن يعلى غير مذكور في مطبوعتي من العقد الفريد ، وهو مجهول أيضا لا ترجمة له ، كما أن
من روى عن المثنى أيضا غير معلومي الهوية فهذا الحديث باطل غير صالح للاسناد إليه .
( 3 ) كذا في أصلي ، ولذيل الحديث شواهد ومصادر يجدها الطالب في المختار : ( 65 ) وما حوله من كتاب
نهج السعادة : ج 1 ، ص 227 ط 2 .
( 4 ) وقريبا منه جدا رواه عمر بن شبة في ترجمة عثمان من كتابه : تاريخ المدينة : ج 4 ص 1269 ،
ط 1 .