وقد وقع اختلاف كثير في موضع قبره ، وقد رأيت في ( كتاب ) منهاج الطالبيين
تاريخ هارون ( 1 ) قال : دفن ( أمير المؤمنين ) بزاوية الجامع بالكوفة .
وقيل حمل إلى سمرقند ودفن إلى جنب ابن عمه قثم بن العباس ؟
وقيل : كان مدفونا بجامع الكوفة فاستخرجه الحجاج بن يوسف ودفن حيث
لا يعلمون .
وقال أبو نعيم : نقل إلى المدينة .
وقيل إن الرشيد خرج يوما إلى الصيد فأتى إلى موضع قبره الان فأرسل فهدا على
صيد فتبع الفهد الصيد إلى موضع القبر فوقف ولم يتجاوزه فعجب الرشيد من ذلك
ف ( أ ) حضر إليه رجل ؟ وقال : يا أمير المؤمنين ( مالي من الكرامة ) إن دللتك على قبر
علي بن أبي طالب رضي الله عنه ؟ قال : كل كرامة . قال : هذا قبره . قال : من أين
علمت ؟ قال : كنت أخرج ( إليه ) مع أبي فيزوره ، وأخبرني أنه كان يجئ مع جعفر
الصادق فيزوره ، وأن جعفرا كان يجئ ( مع أبيه محمد الباقر فيزوره ، وأن محمدا كان
يجئ ) مع علي بن الحسين فيزوره ، وأن الحسين أعلمهم أن هذا قبره .
فتقدم الرشيد بأن يحجر ويبنى عليه ، فكان أول من بنى ( عليه ) هو ، ثم تزايد
البناء .
( وروى الخطيب في ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ بغداد : ج 1 ، ص
136 ، قال :
أخبرنا محمد بن الحسين القطان ، قال : أنبأنا عبد الله بن إسحاق الخراساني قال
: أنبأنا زيد بن طريف قال : أنبأنا إسماعيل بن موسى قال : أنبأنا أبو المحياة ) :
قال : لما حفر خالد بن عبد الله أساس دار يزيد ابنه استخرجوا شيخا مدفونا
أبيض الرأس واللحية ، فقال ( الحفار ) : أتحب أن أريك علي بن أبي طالب ؟
فكشف لي ؟ فإذا بشيخ أبيض الرأس واللحية كأنما دفن بالأمس طري - وزاد في الحديث
إسماعيل بن بهرام ؟ - فقال : يا غلام علي بحطب ونار ! ! ! فقال الهيثم بن العريان :
أصلح الله الأمير ليس يريد منك القوم هذا كله . فقال : يا غلام علي بقباطي . (
فجئ بها ) فلفه فيها وحنطه وتركه مكانه .
قال أبو زيد بن طريف : هذا الموضع بحذاء باب الوراقين مما يلي قبلة المسجد
هامش
( 1 ) كذا في أصلي ، ولم أطلع بعد على كتاب منهاج الطالبيين تاريخ هارون ؟