وأورد بعضهم خبرا في دفنه وهو غريب ولكني رأيته في بعض الكتب ( 1 ) وقد ذكر
بسند طويل ، ولا أدري صحيح أم سقيم ، والله سبحانه أعلم ، قال :
حدثنا المقدم بن عبد الله ، قال : حدثنا عمرو بن عائد ؟ قال :
صعد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه المنبر وحض الناس على الجهاد
وقتال عدوهم وقال : يا قنبر أخرج الراية وانصبها بالنخيلة ، فوالله لا أردها حتى أوردها
القصور الحمر من الشام .
فقال أهل الكوفة : يا أمير المؤمنين الحر شديد / 96 / ب / فلو صبرت إلى أن
تطيب الزمان ويعتدل .
فأمر قنبرا فرد الراية ودعا برقبة و ( أ ) عتقها ، فلما طاب الزمان صعد المنبر وأمر
بالراية أن ينصبها ؟ وحض الناس على الجهاد ووبخهم ( على إبطائهم لإجابته ) فأجمع
أهل الكوفة وتحالفوا ( على ) أن لا يخلفوا بالكوفة إلا شيخا عاجزا لا يقوى على السفر (
أو ) غلاما لا يطيق حمل السلاح .
قال أبو عبد الله ( الجدلي ) : وكان عمي ممن قطع عنه البعث ؟ فقال : لو أتيت
أمير المؤمنين لعله يضع عني البعث . قال : فأتيته في الغلس فإذا الباب لا يحجبه حاجب
ولا عنده أحد ، فلما سمع حسي قال : من هذا ؟ قال : ( قلت : ) أنا ( أبو ) عبد الله
الجدلي . قال : ألك حاجة ؟ قلت : نعم . قال : تصبح إن شاء الله وتذكر حاجتك .
هامش
( 1 ) لم يذكر المصنف معرفات مصدره حتى نراجعه إذا كان الوقوف عليه ميسورا ، ولكن وجدنا قريبا مما
رواه الباعوني ها هنا ، فيما أورده السيد عبد الكريم ابن طاووس المتوفى سنة ( 693 ) في الباب الثاني
من كتاب فرحة الغري 32 ط 1 ، قال : وذكر جعفر بن مبشر ( المترجم في لسان الميزان : ج 2
ص 121 ، وفهرس ابن النديم ) في كتابه في نسخة عتيقة عندي ما صورته قال :
قال المدائني عن أبي زكريا ، عن أبي بكر الهمداني عن الحسين بن علوان ، عن سعد بن طريف
عن الأصبغ بن نباتة ( عن ) عبد الله بن محمد عن علي بن اليمان عن أبي حمزة الثمالي ( عن ) أبي جعفر
محمد بن علي .
و ( عن ) القاسم بن محمد المقري عن عبد الله بن زيد عن المعافا عن عبد السلام عن أبي عبد الله
الجدلي قالوا :
استنفر علي بن أبي طالب عليه السلام الناس في قتال معاوية في الصيف وذكر الحديث مطولا وقال
في آخره ( قال ) أبو عبد الله الجدلي وقد حضره - عليه السلام - وهو يوصي الحسن فقال : يا بني إني
ميت من ليلتي هذه فإذا أنا مت فغسلني وكفني وحنطني بحنوط جدك وضعني على سريري ولا يقربن
أحد منكم مقدم السرير فإنكم تكفونه ، فأينما المقدم ذهب فاذهبوا حيث ذهب ، فإذا وضع المقدم
فضعوا المؤخر . ثم تقدم أي بني فصل علي وكبر سبعا فإنها لن تحل لاحد من بعدي إلا لرجل من ولدي
يخرج في آخر الزمان يقيم اعوجاج الحق ، فإذا صليت ، فخط حول سريري ، ثم احفر لي قبرا في
موضعه إلى منتهى كذا وكذا ، ثم شق لحدا فإنك تقع على ساجة منقورة ادخرها لي أبي نوح وضعني
في الساجة ، ثم اصنع لي سبع لبنات كبار ، ثم أرقب هنيئة ، ثم انظر فإنك لن تراني في لحدي وبعده
أيضا حديث آخر في معنى ذيل الحديث .