ثم قالت :
فإن يك نائيا فلقد نعاه * نعاة ؟ ليس في فيها التراب ( 1 )
فقالت لها زينب بنت أبي سلمة : أبمثل هذا تقولين لعلي ؟ قالت : إني أنسى فإذا
نسيت فذكروني ! ! !
وقال ابن أبي مياس ( المرادي ) :
ولم أر مهرا ساقه ذو سماحة * كمهر قطام من فخار مفخم ( 2 )
هامش
( 1 ) كذا في أصلي ، وفي كتاب مقاتل الطالبيين ص 42 : " غلام ليس في فيه التراب " .
وهكذا كانت أم المؤمنين في أحقادها على أمير المؤمنين عليه السلام ما كانت تكتفي بإضمارها بل
كانت تبديها كلما تسمح لها الظروف والمقتضيات ، وقد روى أبو الفرج في هذا المقام من كتاب
مقاتل الطالبيين بسنده عنها ما يكشف عما كانت تضمر أم المؤمنين بجميع المعنى قال :
حدثني محمد بن الحسين الأشناني قال : حدثنا أحمد بن حازم قال : حدثنا عاصم بن عامر وعثمان
بن أبي شيبة ، قالا : حدثنا جرير عن الأعمش عن عمرو بن مرة :
عن أبي البختري قال : لما أن جاء عائشة قتل علي عليه السلام سجدت ! ! !
وقد روى الزبير بن بكار ما هو أشد مما ذكرناه عن أبي الفرج ، كما في الجزء : " 16 " من كتاب
الموفقيات ص 131 ، طبعة بغداد ، قال :
حدثت عن ابن دأب ، عن موسى بن عقبة ، عن ذكوان مولى أم سلمة عن زينب بنت أبي سلمة
قالت : كنت يوما عند عائشة ابنة أبي بكر زوج النبي صلى الله عليه وآله فإني لعندها إذ دخل رجل
معتم عليه أثر السفر فقال : قتل علي بن أبي طالب - عليه السلام - فقالت عائشة :
( ف ) إن يك نائيا فلقد نعاه نعي ليس في فيه التراب ! !
ثم قالت : من قتله ؟ قالوا : رجل من مراد ، قالت : رب قتيل لله بيد رجل من مراد ؟ ! !
قالت زينب : فقلت : سبحان الله يا أم المؤمنين أتقولين مثل هذا لعلي في سابقته وفضله ؟
فضحكت وقالت : بسم الله إذا نسيت فذكريني ! ! وقد أشار أمير المؤمنين عليه السلام إلى هذا
الحقد المشتعل في المختار : ( 154 ) من نهج البلاغة فقال : وأما فلانة فأدركها ، أي النساء وضغن
غلا في صدرها كمرجل القين . . . وانظر شرح الكلام في شرح ابن أبي الحديد ، أو محمد عبدة
على نهج البلاغة .
( 2 ) كذا في أصلي ، والمتداول في كتب السير والتواريخ ، ومنها تاريخ الطبري : " كمهر قطام من فصيح
وأعجم " .