الخامسة إنه الممدوح بالسيادة وولي المؤمنين ( 1 ) لقول الله عز وجل : ( إنما وليكم الله ورسوله
والذين آمنوا [ الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم
راكعون ] ) [ 55 / المائدة : ] نزلت في حقه حين كان يصلي فجاء سائل فمد يده إلى خلفه
وأومأ إلى السائل فأخذ الخاتم من إصبعه كما ورد ( 2 ) .
السادسة قوله عليه السلاة والسلام : من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه
وعاد من عاداه ( 3 ) .
السابعة إنه أقضى القضاة من الصحابة لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : أقضاكم
علي .
وقد بعثه [ النبي ] إلى اليمن وهو شاب فقال : والله يا رسول الله ما أدري
القضاء . قال : فمسح [ بيده ] صدري وقال : اللهم اهد قلبه وسدد لسانه [ قال : ] فوالله
ما أشكلت علي قضية بعدها ( 4 ) .
الثامنة إنه باب مدينة العلم لقوله عليه الصلاة والسلام : أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن
أراد المدينة فليأت بابها ( 5 ) .
التاسعة إنه الاذن الواعية لما روي أن هذه الآية لما نزلت ( وتعيها أذن
واعية ) [ 12 / الحاقة : 69 ] فقال صلى الله عليه وسلم : سألت الله أن يجعلها أذنك يا علي ( 6 ) .
هامش
( 1 ) كذا في أصلي ، وكان الأولى أن يقول : " وولاية المؤمنين " .
( 2 ) وانظر تفسير الآية الكريمة في كتاب شواهد التنزيل : ج 1 ص 161 - 187 ، ط 1 .
( 3 ) وهذا هو حديث الغدير المعروف المتواتر وقد أفرده بالتأليف جماعة كثيرة من الأوائل والأواخر
أحسنها هو كتاب عبقات الأنوار وكتاب الغدير .
( 4 ) وانظر الأخبار المستفيضة الواردة في ذلك تحت الرقم : " 1020 " من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ
دمشق : ج 2 ص 490 - 498 .
( 5 ) هذا إذعان لحقيقة أصر النواصب على خلافه قديما وحديثا ! ! !
( 6 ) وقد روى هذا المعنى عدة من الصحابة :
الأول منهم الامام أمير المؤمنين عليه السلام .
الثاني منهم الإمام الحسين عليه السلام .
الثالث منهم بريدة الأسلمي .
الرابع منهم جابر بن عبد الله الأنصاري .
الخامس منهم حبر الأمة عبد الله بن عباس .
السادس منهم أبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
وليراجع تفسير الآية الكريم وتعليقاته في كتاب شواهد التنزيل : ج 2 ص 271 - 286 ط 1 .