وكتب أيضا معاوية إلى علي عليه السلام :
أما بعد فإنا وإياكم [ كنا ] يدا جامعة والثقة والقد والقد ؟ فتفرقت ( 1 ) فنحن كما
قال الحصين بن المنذر :
فألفيتنا بالتعف ؟ يوم لقيتنا * أخا وابن عم يوم ذاك وأنتما ؟
فأصبحت قد فرقت بين حلومنا * إذا ما التقى الجنبان لم يتكلما
فليتك حال البحر دونك كله * ومن بالمرادي من فصيح وأعجما ( 2 )
قتلت عثمان فرقيت في سلم سوء طلعتك سوء مطلع عليك لا لك ؟ وقتلت طلحة
والزبير ، وشردت بعائشة ونزلت بين المصرين فتمنيت ومنيت [ و ] لو قد زرتك في المهاجرين
من أهل الشام وبقية الاسلام والامر محيط من رأيك ؟ لقضى الله عليك بعلمه فيك ( 3 ) .
فأجابه [ أمير المؤمنين ] رضوان الله عليه / 65 / أ / :
أما بعد فقد ورد [ علينا ] كتابك تخبر [ فيه ] أنا كنا نحن وأنتم على
ما ذكرت . [ ولكن ] فرق بيننا قبل أن بعث الله منا نبيا فآمنا به وكفرتم و [ اليوم
نحن ] استقمنا وافتتنتم ( 4 ) .
وزعمت أني قتلت عثمان وطلحة والزبير وشردت بعائشة .
وذلك أمر لم تحضره فلا
عليك وليس العذر فيه إليك ! ! !
وزعمت أني تمنيت ومنيت وأمسى قضاء الله لنا وقسمته فينا فإن دخل داخل دوننا
فالله من ورائه محيط وحسبه الله الذي أعطاه ( 5 ) .
وزعمت أنك زائري في المهاجرين من أهل الشام . وقد انقطعت الهجرة حين
هامش
( 1 ) الكلم الثلاث كانت في أصلي هكذا : " والد السفه السفه ؟ . . . " .
وما وجدت للكلام مصدرا آخر كي يصحح عليه .
( 2 ) وبعده في أصلي هكذا : المرادي : جمع مردي وهو ما انبطح من الرمل ولم يشرف .
( 3 ) ألفاظ أصلي هاهنا غامضة ومعانيها غير منسجمة ، ولم أجد رسالة معاوية هذه في غير أصلي هذا ،
نعم ذكرها بألفاظ أخر ، ابن أبي الحديد في شرج المختار ( 64 ) من الباب الثاني من نهج البلاغة
من شرحه : ج 17 ، ص 251 ط مصر .
( 4 ) هذا هو الظاهر الموافق معنى للمختار : ( 64 ) من باب كتب أمير المؤمنين عليه السلام في نهج
البلاغة ، وفي أصلي هكذا : " واستقمنا وافتتنتم وأما وكفرتم ؟ " .
( 5 ) رسم الخط من أصلي في قوله : " تمنيت ومنيت وأمسى " غير واضح وظاهر رسم الخط في الكلمة
الأخيرة : " وأمنيتي قضاء الله " ؟ .