حقي هو المأخوذ وقد تركته لهم تجاوز الله عنهم ] ( 1 ) .
وذكرت عثمان وقطعي رحمه وتأليبي عليه [ ف ] إن عثمان فعل ما فعل الناس به
ما فعلوا وما بلغكم ، وأنا من ذلك بمعزل إلا أن تتجنى فتجن ما بدا لك ( 2 ) .
وذكرت قتلته وسألتني أن أدفعهم إليك فإني قد ضربت هذا الامر أنه وعينه فلم
أره يسعني أن أدفعهم إليك ولا إلى غيرك ، ولا أعرف له قاتلا بعينه يجب عليه القتل ( 3 )
ولعمري لئن لم تنزع عن غيك وشقاقك لتعرفنهم عن قليل يطلبونك ولا يكلفونك أن
تطلبهم في بر ولا بحر ولا سهل ولا جبل ( 4 ) .
وقد كان أبوك أتاني حين ولى الناس أبا بكر فقال : أنتم أحق بهذا الامر بعد محمد
صلى عليه وسلم هلم أبايعك وأنابذك على من خالفكم ( 5 ) فكرهت ذلك مخافة الفرقة بين أهل
الاسلام ولقرب عهد الناس . بالكفر وكان أبوك أعرف بحقنا منك فإن تعرف منه ما كان
أبوك يعرف تصب رشدك ، و [ إن ] لا تفعل فسيغني الله عنك والسلام ( 6 ) .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين مأخوذ من الجزء الثاني من كتاب صفين ص 90 ط مصر .
( 2 ) وفي العقد الفريد : " وذكرت بغيي على عثمان وقطعي رحمه ، فقد عمل عثمان بما قد علمت ،
وعمل به الناس ما قد بلغك ، وقد علمت أني كنت من أمره في عزلة إلا أن تجني فتجن ما
شئت " .
( 3 ) وفي العقد الفريد : " وأما ذكرك قتلة عثمان وما سألت من دفعهم إليك فإني نظرت في هذا الامر
وضربت أنفه وعينه فلم يسعني دفعهم إليك ولا إلى غيرك " .
( 4 ) ومثله في أواخر الجزء الثاني من كتاب صفين ص 90 ط مصر .
( 5 ) هذه هو الظاهر الموافق للعقد الفريد وفيه : " وقد كان أبوك أبو سفيان أتاني حين قبض رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم : ابسط يدك أبايعك فأنت أحق الناس بهذا الامر . . . " وفي أصلي :
فهلم أبايع أيكم شئت ؟ . . .
( 6 ) وفي آخر الجزء الثاني من كتاب صفين : وقد كان أبوك أتاني حين ولى الناس أبا بكر ، فقال : " أنت
أحق بعد محمد صلى الله عليه وآله وسلم بهذا الامر ، وأنا زعيم لك بذلك على من خالف عليك ،
ابسط يدك أبايعك " فلم أفعل وأنت تعلم أن أباك قد كان قال ذلك وأراده حتى كنت أنا الذي
أبيت [ عليه ] لقرب عهد الناس بالكفر . . . يعرفه تصب رشدك .